تحذير أممي من تداعيات كارثية لتوسيع إسرائيل عملياتها في غز
حذر مسؤول رفيع في الأمم المتحدة، الثلاثاء، من أن توسيع العمليات العسكرية الإسرائيلية داخل قطاع غزة قد يؤدي إلى تداعيات كارثية على السكان الفلسطينيين، مع تهديد مباشر لحياة الرهائن المحتجزين داخل القطاع.

الأمم المتحدة تحذر من خطر متصاعد على المدنيين والرهائن
قال ميروسلاف جينكا، مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون أوروبا ووسط آسيا والأميركيتين، خلال اجتماع مجلس الأمن، إن توسيع نطاق الحرب في غزة يشكل "تهديداً كارثياً على ملايين الفلسطينيين، وقد يشكل خطراً أكبر على أرواح من تبقى من الرهائن في القطاع".
وأضاف جينكا في كلمته أن "لا حل عسكرياً للنزاع في غزة أو للصراع الإسرائيلي-الفلسطيني الأوسع نطاقاً"، مؤكداً الحاجة الملحة لإيجاد حلول سياسية وسلام دائم.
تصريحات نتنياهو وتأكيد على إتمام "هزيمة العدو" في غزة
في الوقت ذاته، شدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال زيارة إلى معسكر تدريبي للجيش الثلاثاء، على ضرورة إتمام هزيمة حماس في غزة لتحرير جميع الرهائن وضمان ألا تشكل غزة تهديداً لإسرائيل في المستقبل.
وقال نتنياهو: "من الضروري إتمام هزيمة العدو في غزة، لتحرير جميع رهائننا، وضمان ألا تشكل غزة تهديداً لإسرائيل بعد الآن".
الضربات الإسرائيلية وأزمة إنسانية متفاقمة
على مدى 22 شهراً، نفذت إسرائيل ضربات جوية وبرية مكثفة على قطاع غزة، ما أدى إلى دمار واسع النطاق في البنية التحتية والقطاع المدني، وسط تحذيرات متزايدة من خطر المجاعة وتدهور الأوضاع الإنسانية.
وقد أسفر هجوم حماس المفاجئ على إسرائيل في 7 أكتوبر 2023 عن مقتل 1219 شخصاً في إسرائيل، معظمهم من المدنيين، وفق بيانات رسمية أوردتها وكالة فرانس برس.
مصير الرهائن في غزة.. أزمة مستمرة
من أصل 251 رهينة احتجزتهم حركة حماس خلال الهجوم، ما زال 49 رهينة على قيد الحياة داخل قطاع غزة، بينهم 27 تقول إسرائيل إنهم لقوا حتفهم. هذا الملف يبقى من أبرز القضايا التي تؤجج التوتر وتضغط على كلا الطرفين لإنهاء النزاع.
يبدو أن التوتر في غزة قد بلغ ذروته مع تحذيرات أممية متكررة من تصاعد الكارثة الإنسانية، وسط تمسك إسرائيلي بخطة عسكرية حاسمة، بينما يبقى ملف الرهائن وقضية المدنيين في قلب الصراع، ما يضع المجتمع الدولي أمام تحدي عاجل لإنقاذ ما يمكن إنقاذه وفتح باب للحوار والسلام.

