السويداء تغرق في «العتمة والدم».. والخسائر البشرية تتزايد
ارتفعت حصيلة قتلى الاشتباكات العنيفة التي تشهدها محافظة السويداء جنوبي سوريا إلى 9 قتلى، بعد تجدد المواجهات بين فصائل درزية محلية وقوات النظام السوري، في ظل انقطاع كامل للاتصالات والكهرباء عن المحافظة.
وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، الإثنين، أن أحد عناصر الفصائل المحلية لقي حتفه متأثراً بجراح أصيب بها خلال المعارك، كما قُتل عنصران آخران على محور ريمة حازم في اشتباكات مباشرة مع القوات الحكومية.
وفي المقابل، قُتل خمسة عناصر من قوات النظام السوري خلال هجمات مسلحة منسقة استهدفت مواقع ونقاط عسكرية في محيط مدينة السويداء، ليبلغ بذلك إجمالي عدد القتلى 4 من الفصائل المحلية و5 من قوات النظام منذ يوم أمس.

انقطاع الاتصالات والكهرباء يزيد الوضع تأزماً
تشهد محافظة السويداء انقطاعًا تامًا لخدمات الاتصالات والإنترنت والكهرباء، منذ ظهر اليوم، وسط حالة من التوتر والقلق بين الأهالي، بحسب ما وثّقه المرصد السوري.
وأوضح المرصد أن الانقطاع يعود إلى عطل في الكابل الضوئي، ما تسبب بتوقف خدمات الإنترنت والاتصالات الأرضية، في حين لم تصدر أي توضيحات رسمية من السلطات السورية بشأن هذا الانقطاع المفاجئ. وتعتمد المنطقة حالياً فقط على الاتصال عبر الأقمار الاصطناعية.
خرق للتهدئة وتجدد للاشتباكات
رغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بوساطة أمريكية، رُصدت اليوم عدة خروقات في ريف السويداء الغربي. حيث نفذت قوات النظام رمايات بالرشاشات الثقيلة باتجاه بلدة عرى، ما أدى إلى تجدد الاشتباكات قبل تدخل وسطاء لإعادة التهدئة.
كما سجلت خروقات أخرى تمثلت باستهداف بلدة عريقة بقذائف هاون، وسط استنفار من الجانبين، في وقت لم تظهر فيه بوادر حل دائم.
معبر إنساني يُفتح مجدداً
أعادت السلطات السورية فتح معبر "بصري الشام" الإنساني بين ريف درعا الشرقي والسويداء، بعد إغلاقه لمدة 24 ساعة بسبب التوتر الأمني. ويعد هذا المعبر شريانًا حيويًا لحركة المدنيين والبضائع، وقد أدى إغلاقه المؤقت إلى ازدحام كبير على الطرق البديلة وتعطيل الحركة التجارية.
تنديد أمريكي ودعوة للحوار
من جانبه، علّق المبعوث الأمريكي إلى سوريا، توم براك، على التطورات بالقول إن "الدبلوماسية هي السبيل الأمثل لتحقيق السلام"، داعياً كافة الأطراف السورية إلى ضبط النفس والاحتكام إلى الحوار بدلاً من العنف.
وكتب براك في تدوينة على منصة "إكس": "اندلعت أعمال عنف مقلقة في السويداء ومنبج، ونحن نؤمن أن الحل يكمن في الدبلوماسية، لا في سفك الدماء".
كما أشاد بدور الولايات المتحدة في التوسط لوقف إطلاق النار في السويداء، مؤكداً دعم بلاده للجهود الدولية الهادفة إلى إعادة الاستقرار لسوريا وتوحيد أراضيها، بالتعاون مع الشركاء الدوليين مثل فرنسا.
