تفاصيل جديدة حول كارثة غرق قارب مهاجرين أفارقة في شُقرة اليمنية
تتواصل الجهود في محافظة أبين اليمنية، اليوم الثلاثاء، بعد حادث غرق مأساوي لقارب مهاجرين أفارقة قبالة سواحل مدينة شُقرة، أسفر عن عشرات الوفيات والمفقودين، في واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية المرتبطة بالهجرة في المنطقة خلال العام الجاري.
200 راكب على متن القارب المنكوب
وأكدت شرطة محافظة أبين أن القارب كان يقل نحو 200 مهاجر إفريقي عند غرقه، الأحد، قبالة السواحل الشرقية للمحافظة. وتمكنت السلطات، حتى الآن، من دفن 56 جثة بالتنسيق مع الجهات الصحية والنيابة العامة، من بينهم 42 رجلًا و14 امرأة.
وأضافت الشرطة في بيانها: "تلقينا بلاغات عن وجود عشرات الجثث الأخرى منتشرة على طول الشريط الساحلي لشُقرة، ولا تزال فرق البحث مستمرة في عمليات التوثيق".
المنظمة الدولية للهجرة: 68 قتيلاً و74 مفقوداً
وفي حصيلة سابقة أعلنتها المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، قُتل 68 مهاجراً إثيوبياً وفُقد 74 آخرون في الحادث نفسه، مؤكدة أن القارب كان يحمل 154 مهاجرًا عند غرقه.
وصرّح رئيس بعثة المنظمة في اليمن، عبد الستار إيسويف، بأن معظم الركاب من الجنسية الإثيوبية، وكانوا يحاولون العبور عبر البحر صوب وجهات في منطقة الخليج.
نداء إنساني للمجتمع الدولي
ودعت شرطة أبين عبر بيانها الرسمي "كافة المنظمات الدولية والحقوقية إلى الاضطلاع بمسؤولياتها الإنسانية إزاء هذه الحادثة الكارثية"، مشيرة إلى أن هذه المآسي تتكرر وسط غياب آليات حماية للمهاجرين الذين يسلكون طرقًا شديدة الخطورة.
وفي السياق نفسه، تعمل الفرق الأمنية والبحث الجنائي على استكمال عمليات التوثيق الجنائي والإجراءات القانونية الخاصة بالحادث، وسط صعوبات ميدانية كبيرة نتيجة تشتت الجثث على طول الساحل.
طرق الهجرة القاتلة تتكرر
يأتي هذا الحادث ضمن سلسلة من الكوارث المتكررة على طرق الهجرة البحرية نحو اليمن، التي أصبحت نقطة عبور رئيسية للمهاجرين القادمين من القرن الإفريقي باتجاه دول الخليج، رغم ما تحمله هذه الرحلات من مخاطر عالية.
وفي مارس الماضي، لقي مهاجران حتفهما وفُقد 186 آخرون إثر انقلاب أربعة قوارب، وفق المنظمة الدولية للهجرة.
أعداد متراجعة... لكن الخطر مستمر
وتشير تقارير أممية إلى أن أكثر من 60 ألف مهاجر دخلوا اليمن خلال عام 2024، مقارنة بـ97,200 في عام 2023، وهو انخفاض يُعزى إلى تشديد الدوريات البحرية في مياه المنطقة.
لكن رغم ذلك، لا تزال اليمن تمثل نقطة عبور رئيسية محفوفة بالمخاطر، في ظل استمرار الأوضاع الاقتصادية والإنسانية المتردية في دول القرن الإفريقي.
