إيران تعلن آلية تعاون جديدة مع وكالة الطاقة وتلوّح بوقف المفاوضات
أعلن عباس عراقجي، وزير الخارجية الإيراني، السبت، أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية وافقت على "نهج جديد للتعاون" مع طهران، يقضي بإرسال فريق تفاوضي لإعادة صياغة العلاقة الفنية مع إيران، بعد الهجمات الأخيرة التي طالت منشآتها النووية.
وقال عراقجي إن إيران لن تقبل أي آلية تفتيش جديدة ما لم تمر عبر المجلس الأعلى للأمن القومي، مشيرًا إلى أن مشروع قانون جديد صوّت عليه البرلمان فرض قيودًا صارمة على تعاون طهران مع الوكالة، ويشترط موافقة سيادية مسبقة على أي إجراءات تفتيش.
اتهام مباشر لجروسي والتلويح بالتصعيد القانوني
وفي تصريحات لصحيفة أساهي شيمبون اليابانية، وجّه عراقجي انتقادات حادة إلى المدير العام للوكالة، رافائيل جروسي، متهمًا إياه بـ"عدم أداء واجباته القانونية"، وذلك بسبب صمته على الهجمات الأمريكية والإسرائيلية التي طالت مواقع نووية إيرانية في يوليو الماضي.
وأضاف: "الهجوم على منشآتنا النووية هو خرق صارخ للقانون الدولي، خاصة أن تلك المواقع كانت تخضع لاتفاقية الضمانات الخاصة بالوكالة الدولية"، معلنًا أن إيران ستتخذ إجراءات قانونية دولية بهذا الشأن.
مفاوضات مُهددة بالانهيار وأوروبا تلوّح بـ"سناب باك"
وفي تطور موازٍ، حذر عراقجي من أن استئناف المفاوضات مع الدول الأوروبية مهدد بالانهيار إذا ما لجأت الترويكا الأوروبية (بريطانيا، فرنسا، ألمانيا) إلى آلية إعادة فرض العقوبات الأممية (Snapback) بحلول نهاية أغسطس، وهو ما وصفه بأنه "انفجار تفاوضي" وعودة إلى نقطة الصفر.
وأشار إلى أن المحادثات المقبلة ستكون "أكثر صعوبة" بعد ما أسماه بـ"العدوان الأمريكي–الإسرائيلي"، مضيفًا: "لا وقف رسمي لإطلاق النار حتى الآن، وكل الاحتمالات واردة".
400 كيلوجرام من اليورانيوم المخصب تثير قلق الوكالة
من جهتها، أعربت الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن قلقها المتزايد من مخزون اليورانيوم عالي التخصيب لدى إيران، والذي يُقدّر بنحو 400 كيلوجرام، مؤكدة أن استئناف عمليات التفتيش لا يزال معلقًا منذ الغارات الجوية التي نُفّذت الشهر الماضي ضد منشآت إيرانية.
وفي المقابل، ترفض طهران اتهامات السعي نحو امتلاك سلاح نووي، مؤكدة أن برنامجها سلمي بحت ويهدف فقط لتوليد الطاقة والبحث العلمي، وهو ما تنفيه الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية.
مفاوضات متوقفة وأفق دبلوماسي غامض
تجدر الإشارة إلى أن المحادثات غير المباشرة بين طهران وواشنطن، والتي جرت عبر وساطة سلطنة عمان، كانت قد توقفت إثر حرب الـ12 يومًا بين إيران وإسرائيل، وسط استمرار الخلاف حول وقف تخصيب اليورانيوم داخل إيران كشرط أميركي رئيسي للاتفاق.
في ظل هذه المعطيات، يبقى مستقبل التعاون بين طهران والوكالة الدولية، وكذلك مستقبل الاتفاق النووي لعام 2015، رهنًا بالتطورات الميدانية والسياسية خلال الأسابيع المقبلة.





