رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

جولة تفقدية لمحافظ القاهرة في قلب «القاهرة التاريخية»: خطوة جديدة لإحياء التراث

جانب من اللقاء
جانب من اللقاء

في إطار استراتيجية الدولة لإحياء المناطق التراثية وتعزيز السياحة الثقافية، أجرى الدكتور إبراهيم صابر محافظ القاهرة، جولة تفقدية ميدانية في منطقة القاهرة التاريخية، للوقوف على أعمال التطوير الجارية بهدف إعادة إحياء المناطق الأثرية واستثمارها سياحيًا واقتصاديًا.

رافق المحافظ خلال جولته عدد من القيادات التنفيذية بالمحافظة، من بينهم اللواء إبراهيم عبد الهادي، نائب المحافظ للمنطقة الغربية، حيث شملت الزيارة عددًا من المواقع الأثرية والحرفية المهمة وعلى رأسها منطقتا خان الخليلي والنحاسين.

خان الخليلي: قلب نابض بالحرف والسياحة الثقافية

واستهل محافظ القاهرة جولته في منطقة خان الخليلي، أحد أشهر الأسواق السياحية والتجارية في العاصمة، والتي تعد نقطة جذب رئيسية لزوار القاهرة، خاصة من سياح اليوم الواحد ، وخلال الجولة، التقى المحافظ عددًا من أصحاب المحلات الحرفية والباعة، مستمعًا إلى مشاكلهم ومقترحاتهم لتطوير المنطقة وتحسين الخدمات.

وأكد المحافظ على ضرورة رفع كفاءة الخدمات السياحية والبنية التحتية بما يتناسب مع القيمة التاريخية للمنطقة، مشيرًا إلى أهمية تحسين تجربة الزوار لجذب مزيد من الحركة السياحية وتعزيز المكانة العالمية لخان الخليلي كأحد أعرق الأسواق التراثية في الشرق الأوسط.

تطوير مركز الجمالية للحرف اليدوية: تجربة سياحية وتعليمية متكاملة

واصل المحافظ جولته بزيارة مركز الجمالية لتعليم الحرف اليدوية التراثية، والذي يمثل منصة تعليمية وتدريبية مهمة تهدف إلى الحفاظ على الموروث الحرفي المصري وتطويره، وناقش المحافظ سبل تطوير منطقة النحاسين، الواقعة في حي وسط القاهرة، وكيفية الاستفادة من الطاقات الحرفية في دعم الاقتصاد المحلي.

كما تفقد المحافظ الفندق الملحق بالمركز، والمخصص لاستقبال الزائرين المهتمين بتجربة السياحة الثقافية والحرفية، في نموذج يدمج بين التعلم والضيافة السياحية، مما يعزز من استدامة الحرف التراثية ويزيد من فرص تسويقها دوليًا ومحليًا.

إشادة بجودة المنتجات الحرفية ودعوة لتسويقها عالميًا

خلال زيارته للمركز، أشاد محافظ القاهرة بجودة المنتجات اليدوية المعروضة، مؤكدًا أنها تمثل جزءًا أصيلًا من الهوية الثقافية المصرية. ودعا إلى تكثيف الجهود لتسويق هذه المنتجات محليًا ودوليًا، من خلال المعارض المتخصصة والمنصات الرقمية، لتكون واجهة مشرفة تعبر عن أصالة التراث المصري وتدعم الاقتصاد القومي.

وأوضح أن الحرف التراثية تُعد أحد أهم الموارد السياحية غير المستغلة بالشكل الأمثل، لما لها من قدرة على جذب الزوار والباحثين عن الأصالة والتميز، إلى جانب دورها في توفير فرص عمل ودعم العملة الصعبة عبر تنشيط الصادرات اليدوية.

منطقة السلطان قلاوون: كنز مملوكي يستحق الزيارة والترويج

وتطرقت جولة المحافظ كذلك إلى سبل تطوير مجموعة السلطان قلاوون الأثرية، الواقعة في قلب الجمالية، والتي تضم مسجدًا ومدرسة وقبة وبيمارستان، وتعد من أهم المعالم الإسلامية المملوكية في القاهرة. وشدد على ضرورة تكثيف الترويج لهذه المنطقة باعتبارها وجهة ثقافية وسياحية متميزة، ضمن مشروع إحياء القاهرة التاريخية.

كما أشار المحافظ إلى أهمية دمج هذه المعالم التاريخية ضمن المسارات السياحية المعتمدة، مع توفير خدمات مرافقة تسهل على الزوار اكتشاف التاريخ الإسلامي الغني للعاصمة.

دعم الحرفيين وتشكيل اتحاد شاغلين: تنظيم مجتمعي من أجل الاستدامة

واختتم المحافظ جولته بتفقد محلات الحرف اليدوية في الجمالية، حيث استمع إلى الحرفيين لبحث التحديات التي تواجههم، من ضعف التسويق إلى نقص التمويل. وأوصى بأهمية تشكيل اتحاد شاغلين بالمنطقة لتوحيد الجهود بين أصحاب المحلات والحرفيين، من أجل الحفاظ على الحرف التقليدية وتنميتها.

وأكد الدكتور إبراهيم صابر أن المحافظة ستعمل على تقديم الدعم الفني والإداري اللازم، بالتعاون مع الجهات المعنية، لضمان استمرارية هذه الحرف وتطويرها بما يتواكب مع متطلبات العصر، دون المساس بأصالتها.

خان الخليلي والنحاسين: محاور رئيسية في خطة إحياء القاهرة التاريخية

يُذكر أن منطقتي خان الخليلي والنحاسين، واللتين تتفرعان من شارع المعز لدين الله الفاطمي وشارع أمير الجيوش، تعدان من أقدم الأسواق التاريخية في القاهرة، وتتمتعان بطابع معماري وتراثي فريد. وتشكل هذه المناطق جزءًا رئيسيًا من خطة الدولة لإحياء القاهرة التاريخية، والحفاظ على هويتها الثقافية والاقتصادية.

وتعكس جولة المحافظ مدى الجدية في تحويل القاهرة التاريخية إلى مركز جذب عالمي، يجمع بين الأصالة والمعاصرة، ويعيد للقاهرة مكانتها كعاصمة للثقافة الإسلامية والفنون التقليدية.

 

تم نسخ الرابط