بالأرقام.. 11.5 طن ذهب اشتراه المصريين بالربع الثاني من 2025
سجّل المصريون تراجعًا ملحوظًا في الإقبال على شراء الذهب خلال الربع الثاني من عام 2025، وفقًا لما أعلنه مجلس الذهب العالمي، الذي أشار إلى أن إجمالي المشتريات بلغ 11.5 طن، مقارنة بـ 14.4 طن خلال نفس الفترة من العام الماضي، أي بانخفاض نسبته -20%.

انخفاض في المشغولات والسبائك معًا
بحسب التقرير، سجلت مشتريات المشغولات الذهبية 5.7 طن في الربع الثاني من 2025، مقابل 6.8 طن في نفس الربع من 2024، بانخفاض نسبته -17%. كما تراجعت عن مستويات الربع الأول من العام ذاته التي بلغت 6.4 طن.
أما مشتريات السبائك والعملات الذهبية فقد بلغت 5.9 طن، منخفضة بنسبة -23% عن الربع الثاني من 2024، والذي سجل 7.6 طن. ومع ذلك، تُظهر الأرقام زيادة طفيفة مقارنة بالربع الأول من 2025، الذي سجل 4.7 طن فقط.
جني أرباح وتوقف الزخم الشرائي
أرجع مجلس الذهب العالمي هذا التراجع إلى قيام المستثمرين الأفراد بجني الأرباح بعد الارتفاع القياسي الذي شهده الذهب خلال الأشهر الماضية. وأدى هذا إلى تباطؤ عمليات الشراء، لا سيما بعد أن توقف الذهب عن تسجيل مستويات قياسية جديدة، ما دفع العديد إلى البيع بدلًا من الشراء.
ارتفاع الأسعار العالمية يكبح الطلب المحلي
في الوقت ذاته، أوضح تحليل صادر عن مؤسسة جولد بيليون أن ارتفاع أسعار الذهب عالميًا ومحليًا تسبب في إحجام الكثير من المصريين عن الشراء، حيث لم يعد الذهب متاحًا بسهولة كخيار للاستثمار أو الادخار.
وأضاف التقرير أن الاستقرار الاقتصادي في مصر خلال النصف الأول من 2025، واستقرار سعر الصرف، ساهما كذلك في تراجع الإقبال على الذهب كملاذ آمن تقليدي، وهو ما انعكس في بيانات الطلب.

تحركات أسعار الذهب عالميًا
شهد سعر أونصة الذهب عالميًا اليوم الخميس ارتفاعًا بنسبة 1.1%، ليسجل أعلى مستوى عند 3314 دولار للأونصة، بعد أن افتتح التداول عند 3277 دولار، ويجري تداوله حاليًا عند 3311 دولار.
ويأتي هذا الارتفاع بعد انخفاض حاد بنسبة 1.5% خلال جلسة أمس، والتي سجل خلالها الذهب أدنى مستوى منذ أربعة أسابيع عند 3268 دولار للأونصة.
ويُعزى الانخفاض السابق إلى قرارات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي التي أبقت أسعار الفائدة دون تغيير، مع تصريحات لرئيسه جيروم باول بأن أي قرار بشأن خفض الفائدة سيعتمد على البيانات الاقتصادية حتى اجتماع سبتمبر القادم.
الذهب المحلي يتراجع رغم التصحيح العالمي
أما محليًا، فقد افتتح عيار 21 – الأكثر تداولًا في مصر – تداولات اليوم عند 4555 جنيهًا للجرام، ويتداول حاليًا عند 4550 جنيه. وكان الذهب قد أغلق تداولات أمس عند 4520 جنيه، منخفضًا بمقدار 45 جنيهًا في يوم واحد.
ويعود هذا الانخفاض إلى تراجع الأسعار العالمية بالإضافة إلى انخفاض سعر الدولار أمام الجنيه في البنوك الرسمية، وهو ما أفقد الذهب المحلي بعض الزخم الصعودي، ودفعه لكسر حاجز 4600 جنيه للجرام.
توقعات السوق خلال النصف الثاني من 2025
في ظل هذه التطورات، تشير التوقعات إلى استمرار التذبذب في الطلب على الذهب خلال النصف الثاني من العام، خصوصًا مع تقلبات السياسة النقدية العالمية، وسلوك المستثمرين في السوق المحلي الذي أصبح أكثر حذرًا.
يبقى الذهب أحد الأصول المهمة في سلوك الادخار والاستثمار لدى المصريين، لكن الواضح أن عوامل الاقتصاد الكلي وأسعار الصرف والفائدة أصبحت مؤثرة بقوة في قرارات الشراء أو البيع.



