رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

لطفي لبيب والزعيم.. حكاية كيمياء فنية بدأت بـ«السفارة في العمارة»

لطفي لبيب وعادل إمام
لطفي لبيب وعادل إمام

رحل الفنان القدير لطفي لبيب، صباح اليوم الأربعاء، عن عمر يناهز 78 عاما، تاركا خلفة اعمالا فنية خالدة في ذاكرة المشاهد ومحبيه.

اعمال جمعت لطفي لبيب والزعيم عادل إمام 

ومن أبرز الاعمال البارزة التي قدمها كانت مع صديقه الزعيم عادل إمام، ولم يكن لقاء لطفي لبيب بـ ”الزعيم” مجرد تعاون عابر، بل كان لحظة ولادة لكيمياء فنية نادرة جمعت بين اثنين من أنضج الممثلين، أحدهما نجم شباك أول، والآخر نجم حضور لا يُنسى.

بدأ هذا اللقاء في فيلم “السفارة في العمارة” (2005)، الذي أخرجه عمرو عرفة، وكتب قصته يوسف معاطي، حيث لعب لطفي لبيب دور السفير الإسرائيلي في القاهرة، وهو الدور الذي شكّل علامة فارقة في مسيرته.

رغم صغر مساحة الدور نسبيًا، إلا أن أداء لطفي لبيب حوّل الشخصية إلى “أيقونة سينمائية” في ذاكرة الجمهور، ببرود أعصابه، وتعبيراته الموزونة، ولهجته المركبة، استطاع أن يكون ندًا لعادل إمام في مشاهد جمعت بين التوتر السياسي والكوميديا السوداء.

المشهد الشهير الذي جمعه بالزعيم في شرفة السفارة، لا يزال يتداول حتى اليوم، كمثال على الحوار الذكي والأداء المكثّف بدون صراخ أو استعراض.

ما ميّز العلاقة بين لطفي لبيب وعادل إمام هو الاحترام المتبادل بين النجمين، بل علاقة راقية، خصوصًا أن كليهما كان يتعامل مع التمثيل كفن جاد حتى داخل الكوميديا.

تكررت لقاءاتهما بعد ذلك في أكثر من عمل، منها: فيلم “مرجان أحمد مرجان” (2007)، حيث واصل لبيب أداءه المتزن في دور إداري داخل الجامعة، ليمنح نكهة واقعية وسط عالم مليء بالمبالغات الكوميدية.

ومسلسل “فرقة ناجي عطا الله” (2012)، والذي جمعهما في حبكة أكثر جدية، مع بعض اللحظات الساخرة التي أظهرت التناغم بينهما، ومسلسل «صاحب السعادة»، وغيرها.

وكان لطفي لبيب، يملأ المساحات الصامتة بالحضور القوي، في مشهد قد يمر عاديًا مع أي ممثل آخر، وهذا بالضبط ما جعل الكيمياء بينهما فريدة: نجم يتصدر، وآخر يدعمه بحضور يُثري المشهد دون أن يطغى.

كان عادل إمام يصف لطفي لبيب بـ”الفنان المحترم والمثقف”، فيما كان لبيب يعتبر الزعيم بمثابة “الوجه القومي للسينما المصرية”، وظلّت العلاقة قائمة على التقدير والاحترام، حتى بعد ابتعاد لطفي لبيب عن الساحة الفنية بسبب ظروفه الصحية.

برحيل لطفي لبيب، خسر الوسط الفني ممثلًا من طراز رفيع، ورفيقًا خلوقًا لكبار النجوم، وعلى رأسهم عادل إمام، لكن ستبقى تلك الكيمياء التي بدأت في شرفة “السفارة” واحدة من أجمل المفاجآت الفنية التي عاشها جمهور السينما المصرية.

تم نسخ الرابط