أوروبا تستنفر أمنيًا بسبب «تيك توك».. قاصرون في قبضة الإرهاب الرقمي
أزمة تيك توك.. تشهد عدة دول أوروبية حالة من الاستنفار الأمني المتصاعد، بعد تزايد الأدلة على استخدام جماعات إرهابية مثل "داعش" و"القاعدة" لمنصة تيك توك وغيرها من شبكات التواصل الاجتماعي في تجنيد القاصرين واستقطابهم للعنف، وفق ما نقلته صحيفة "لا كلارين" الإسبانية.

كيف يستهدف إرهاب تيك توك المراهقين؟
كشفت تقارير أمنية أن الجماعات المتطرفة تستغل:
مقاطع الفيديو القصيرة الجذابة.
رموز وأغانٍ تحفيزية ذات طابع إرهابي.
محتوى مرئي يعتمد على "جمالية العنف".
ثغرات الرقابة في خوارزميات تيك توك.
وذلك بهدف جذب المراهقين الذين لا يمتلكون الوعي الكافي بخطورة تلك الرسائل.
حملات أوروبية موسعة للتصدي للخطر
أطلقت الشرطة الأوروبية "يوروبول" بالتعاون مع أجهزة أمنية من 17 دولة أوروبية حملات رقمية لإزالة المحتوى المتطرف، وأسفرت العمليات الأخيرة عن:
| الإجراء | التفاصيل |
|---|---|
| عدد المنشورات الإرهابية المُزالة | أكثر من 2000 منشور |
| الدول الأبرز في الحملات | إسبانيا، فرنسا، ألمانيا |
| المضمون المستهدف | محتوى موجّه خصيصًا لاستقطاب القاصرين |

🇫🇷 🇪🇸 اعتقالات صادمة لقُصّر متورطين في أنشطة إرهابية
فرنسا:
اعتقال مراهقين لا تتجاوز أعمارهم 14 عامًا.
التهم: الترويج للإرهاب والدعوة للعنف عبر تيك توك.
إسبانيا:
إلقاء القبض على قاصر سوري (16 عامًا) في بلدة مونتيّانو، كان يصنع متفجرات بإرشادات حصل عليها عبر الإنترنت.
فتح 26 قضية جنائية بحق مراهقين تتراوح أعمارهم بين 14 و18 عامًا خلال عام 2024 فقط.
أرقام مقلقة حول انتشار الإرهاب الرقمي
| السنة | عدد القُصّر المتورطين في قضايا الإرهاب الرقمي | أبرز الدول |
|---|---|---|
| 2024 | 62 قاصرًا | فرنسا، إسبانيا، ألمانيا |
لماذا ينجذب المراهقون للمحتوى الإرهابي؟
وفق خبراء أمنيين، لا يتحرك معظم القاصرين بدوافع أيديولوجية متطرفة، بل يتأثرون بما يلي:
الإثارة البصرية في مقاطع الفيديو.
الموسيقى الحماسية المصاحبة.
سرديات "القوة والعنف" التي تُقدّم بطريقة جذابة.
هذه الظواهر تُعرف باسم "جمالية العنف"، التي تؤثر على المراهقين نفسيًا وسلوكيًا.
جهود دولية لتعزيز الرقابة الرقمية والتوعية التربوية
ردًا على هذا التهديد، بدأت دول مثل إسبانيا وفرنسا وألمانيا تعزيز التعاون مع:
منصات التواصل الاجتماعي لرصد وحذف المحتوى المتطرف.
شركات التقنية الكبرى لتطوير أدوات ذكاء اصطناعي قادرة على كشف الرموز الخفية.
القطاع التربوي لإطلاق برامج توعية للأطفال والأسر والمدارس.

إرهاب تيك توك ليس مجرد تهديد تقني
"إرهاب تيك توك" ليس مجرد تهديد تقني، بل تحدٍ اجتماعي وتربوي وأمني متكامل، يتطلب استجابة شاملة من الحكومات، المنصات الرقمية، والمجتمعات. فالأمر لا يتعلق فقط بحذف المحتوى، بل بوقاية العقول الصغيرة قبل أن تقع في فخ العنف الرقمي.


