رئيس الوزراء الفلسطيني يطالب إسرائيل بالانسحاب الكامل من غزة
شدد رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى، يوم الاثنين، في مؤتمر عقدته الأمم المتحدة حول إحياء مسار حل الدولتين لتسوية النزاع الفلسطيني-الإسرائيلي، على ضرورة تحويل مواقف الدعم السياسي إلى خطوات عملية ملموسة، لتحقيق حلم إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة.
مؤتمر حل الدولتين: نقطة تحول يجب أن تتحقق
قال مصطفى خلال كلمته في المؤتمر: "نريد دولة فلسطينية حرة ومتطورة وذات سيادة يفخر بها الجميع"، مؤكدًا أن مؤتمر حل الدولتين يجب أن يمثل نقطة تحول حقيقية لترجمة المواقف السياسية إلى إجراءات فعلية على الأرض.
وأضاف أن الاعتراف بدولة فلسطين ليس مجرد موقف سياسي، بل استثمار استراتيجي في الأمن والسلام والاستقرار بالمنطقة.
على حماس التخلي عن السلاح وتسليم غزة للسلطة الفلسطينية
في رسالة واضحة، دعا مصطفى حركة حماس إلى التخلي عن السلاح والتخلي عن السيطرة على قطاع غزة، مشددًا على ضرورة استعادة السلطة الفلسطينية للأمن والنظام في القطاع الذي تضرر بشدة جراء الحرب الأخيرة.
وقال: "يجب أن تنسحب إسرائيل بالكامل من قطاع غزة، ويجب على حماس التخلي عن سيطرتها على القطاع وتسليم سلاحها للسلطة الفلسطينية".
وأكد أن السلطة مستعدة لتولي المسؤولية الكاملة في غزة فور تنفيذ هذه الخطوات. وأضاف أن "حرب الإبادة يجب أن تتوقف فورًا" للحفاظ على حياة المدنيين وبدء عملية السلام.

الأمين العام للأمم المتحدة يؤكد: "لا بديل عن حل الدولتين"
من جانبه، أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش خلال المؤتمر أن سلام الشرق الأوسط لن يتحقق إلا بحل الدولتين، مشددًا على أن هذا الحل هو الطريق الوحيد لضمان الأمن والاستقرار في المنطقة.
وقال جوتيريش: "لا بديل عن حل الدولتين"، وأضاف أن "الدولة الفلسطينية حق مشروع يجب أن يُعترف به".
وأوضح أن طرد الفلسطينيين من أراضيهم ليس سلامًا، مؤكدًا أن الاحتلال غير شرعي ويجب أن ينتهي. كما دعا إسرائيل إلى الالتزام بحل الدولتين دون شروط مسبقة.
وأشار إلى أن السلطة الفلسطينية اتخذت خطوات إصلاحية ضرورية في هذا السياق، مما يعزز فرص التوصل إلى اتفاق سلام.
دعم دولي واسع.. و142 دولة تعترف بفلسطين
يأتي هذا المؤتمر في ظل إعلان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن نيته الاعتراف رسميًا بدولة فلسطين في سبتمبر المقبل، في خطوة أمل أن تعزز الزخم الدولي لإحياء مسار حل الدولتين.
وخلال المؤتمر، أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو أن دولًا غربية أخرى ستعلن أيضًا عن اعترافها بفلسطين خلال الفترة القادمة.
ويُذكر أن ما لا يقل عن 142 دولة من بين 193 دولة عضو في الأمم المتحدة تعترف بفلسطين كدولة ذات سيادة منذ إعلانها في 1988، وفقًا لتعداد أجرته وكالة فرانس برس.
تؤكد تصريحات رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش على أهمية التوصل إلى حل الدولتين كحل أساسي لإنهاء الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي، مع التأكيد على ضرورة إيقاف العنف واستعادة الأمن في غزة عبر تسليم السلطة الفلسطينية المسؤولية الكاملة.
كما تعكس التحركات الدولية المتزايدة، من اعترافات رسمية وتعزيز دعم دبلوماسي، توافقًا عالميًا متزايدًا حول أهمية هذا الحل لتحقيق سلام عادل ودائم في المنطقة.

