تمرد هادئ أم أزمة ثقة؟.. تيرشتيجين يشعل فتيل التوتر مع برشلونة
قرر الحارس الألماني تريشتيجن أن يخوض رحلته العلاجية إلى مدينة بوردو الفرنسية بشكل منفرد، رافضًا أن يرافقه أي فرد من الطاقم الطبي للنادي الكتالوني، وذلك لإجراء عملية جراحية في الظهر لدى الطبيبة الفرنسية الشهيرة "أميلي ليجليس".
وبحسب ما كشفه الصحفي الموثوق خافي ميجيل من صحيفة AS الإسبانية، فإن خطوة شتيجين هذه قد تكون أكثر من مجرد قرار شخصي.. هل هو تعبير عن فقدان الثقة؟ أم رغبة دفينة في تفجير الوضع مع إدارة البلوجرانا؟
شتيجين سيتوجه إلى فرنسا لإجراء عملية في نفس المنطقة التي خضع فيها لتدخل جراحي سابق قبل عامين، وتحديدًا على يد الطبيبة "ليجليس"، وهي خبيرة معروفة في جراحات الظهر. اللافت أن الحارس الألماني فضّل تكرار نفس المسار العلاجي دون إشراك النادي بأي شكل في العملية هذه المرة، ما أثار علامات استفهام كبيرة داخل أروقة "كامب نو".
ماذا يعني غياب برشلونة عن العملية؟
غياب الطاقم الطبي لبرشلونة عن العملية يعني أن النادي لن يكون قادرًا على تحديد فترة غياب شتيجين بدقة، وهو ما يضعه في مأزق تنظيمي مع رابطة الليجا، خصوصًا إذا كان يطمح في استغلال حالة إصابة حارسه للتعاقد مع بديل مؤقت.
بناءً على الإجراءات المتبعة، يُرسل برشلونة التقرير الطبي إلى رابطة الليجا، لتتولى اللجنة الطبية التابعة للرابطة مسؤولية تحديد مدة الغياب، وهو إجراء غير معتاد عندما يكون اللاعب تحت إشراف طبي مباشر من النادي.
لغز الـ4 أشهر.. ورهان التسجيل
ما يزيد من حساسية الموقف أن برشلونة بحاجة إلى غياب شتيجين لأكثر من 4 أشهر حتى يتمكن من استغلال بند استثنائي يتيح له استخدام 80% من راتب الحارس لتسجيل لاعب بديل ضمن سقف الرواتب.
لكن مع غياب أي طبيب من النادي عن الجراحة، سيصبح تحديد مدة الغياب خارج نطاق سيطرة برشلونة، مما يربك حسابات الإدارة الرياضية، ويعقّد احتمالية التعاقد مع حارس جديد في فترة الانتقالات.
تصعيد ناعم أم أزمة على وشك الانفجار؟
تصرف شتيجين لا يبدو بريئًا بالنسبة للبعض داخل النادي، خاصة في ظل التوترات المتراكمة منذ بداية الموسم، سواء من حيث الأداء أو طريقة التعامل مع إصابته. البعض يرى في هذا القرار نوعًا من التمرد الهادئ أو رسالة ضمنية لإدارة لابورتا بأنه لم يعد يثق بقراراتها الطبية.
بينما يرى آخرون أن الحارس الألماني يسعى ببساطة للحصول على أفضل رعاية ممكنة دون نوايا تصعيدية، مفضلًا الانعزال والتركيز على العودة سريعًا دون أي ضغوط.
ماذا بعد الأزمة الناشبة في الكامب نو
حتى الآن، لم يصدر أي بيان رسمي من برشلونة يوضح موقفه من تصرف شتيجين ، كما أن الحارس نفسه لم يدلِ بأي تصريحات توضح أسبابه الحقيقية.
الكرة الآن في ملعب لجنة الليجا الطبية، وإذا قررت أن الغياب سيكون أقل من 4 أشهر، فسيخسر برشلونة فرصة تسجيل حارس بديل، وهو ما قد يُفجّر أزمة رياضية كبيرة في المرحلة المقبلة.
هل بدأ شتيجين مرحلة جديدة من التوتر مع البلوجرانا؟ أم أن المسألة لا تتعدى كونها قرارًا طبيًا بحتًا؟



