فون دير لاين: اتفاق الرسوم مع واشنطن أفضل الممكن ويمنح أوروبا استقرارًا اقتصاديًا
أكدت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، أن الاتفاق التجاري الذي تم التوصل إليه مع الولايات المتحدة يمثل "أفضل شيء كان يمكن الحصول عليه" في ظل الظروف الاقتصادية والسياسية المعقدة. وجاءت تصريحاتها عقب الإعلان عن التوصل إلى إطار تجاري جديد بين الاتحاد الأوروبي وواشنطن، يوم الأحد، يضع حداً للتهديدات الجمركية المتبادلة ويوسّع من فرص التعاون في مجالات الطاقة والصناعة.

تفاصيل الاتفاق: خفض الرسوم وتحييد السلع الاستراتيجية
وينص الاتفاق على فرض رسوم جمركية أساسية بنسبة 15% على معظم الصادرات الأوروبية إلى الولايات المتحدة، تشمل السيارات، وأشباه الموصلات، وبعض المنتجات الدوائية، مقارنةً برسوم سابقة وصلت إلى 27.5% على السيارات وحدها.
كما يشمل الاتفاق إعفاءً كاملاً من الرسوم لعدد من المنتجات الاستراتيجية، مثل الطائرات ومكوناتها، وبعض المواد الكيميائية، وعدد من الأدوية غير التجارية. وذكرت فون دير لاين أن الرسوم على المشروبات الروحية والنبيذ لم تُحسم بعد، ولا تزال قيد المفاوضات.
الاتحاد يتفادى التصعيد الأمريكي
وشددت فون دير لاين، في تصريحات نقلتها وكالة "رويترز"، على أن الاتفاق يأتي في وقت كانت فيه الولايات المتحدة تلوّح بفرض رسوم جمركية تصل إلى 30% على الاتحاد الأوروبي، مضيفة: "15% ليست أمراً بسيطاً، لكنها أفضل مما كنا نتوقع وسط تهديدات حقيقية".
وأضافت أن الاتفاق يعكس مرونة أوروبية في التعامل مع ضغوط خارجية، ويمنح الصناعات الأوروبية خصوصًا في قطاع السيارات "مساحة للتنفس" وسط أسواق غير مستقرة.
صفقات طاقة بقيمة 750 مليار دولار لتعويض الغاز الروسي
ضمن الاتفاق، تعهد الاتحاد الأوروبي بشراء غاز طبيعي مسال ووقود نووي أمريكي بقيمة 750 مليار دولار خلال ثلاث سنوات، أي 250 مليار دولار سنويًا. وعلقت فون دير لاين بالقول: "ما زال لدينا الكثير من الغاز الروسي يدخل عبر الأبواب الخلفية، ويجب إنهاء ذلك".
وكانت المفوضية الأوروبية قد اقترحت وقف واردات الغاز الروسي بالكامل بحلول يناير 2028، ضمن مسار استقلال الطاقة الأوروبية.
الاتفاق يمنح اليقين في أوقات الغموض
واختتمت فون دير لاين تصريحها من إسكتلندا بالقول: "هذا الاتفاق يوفر اليقين في أوقات يسودها عدم اليقين، ويمنحنا الاستقرار والقدرة على التنبؤ في السنوات المقبلة".

