مطار "المزة".. من مهمة عسكرية إلى منصة للطيران الخاص والتنفيذي
في خطوة تعدّ تحولًا استراتيجيًا في قطاع الطيران المدني السوري، أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني عن خطة لتطوير مطار "المزة" العسكري وتحويله إلى مطار مدني مخصص للطيران الخاص ورجال الأعمال، ضمن رؤية شاملة تستهدف النهوض بالبنية التحتية للمطارات في البلاد حتى عام 2030.
مطار "المزة": من وظيفة عسكرية إلى مركز للطيران الخاص
وقال رئيس الهيئة العامة للطيران المدني، المهندس عمر الحصري، في تصريح لوكالة الأنباء السورية "سانا"، إن المشروع الجديد يندرج ضمن خطة إعادة تأهيل وتطوير مطارات قائمة وإنشاء مطارات جديدة، بهدف تنويع أنماط الطيران داخل سوريا.
وأوضح الحصري أن تحويل مطار "المزة" يأتي لتخفيف الضغط عن مطار دمشق الدولي وخلق نقطة جذب استثمارية وتجارية متخصصة، تخدم العاصمة دمشق والمنطقة الوسطى. كما أشار إلى أن المطار الجديد سيشكل مركزًا متكاملًا للطيران الخاص والطائرات التنفيذية، إضافة إلى استيعاب تقنيات الطيران الكهربائي الحديث.
"مجتمع الطيران": مدينة متكاملة تحيط بالمطار
ويتضمن المشروع وفق ما كشف الحصري، إنشاء مرافق داعمة تحت اسم "مجتمع الطيران"، تشمل فنادق ومعاهد تدريب ومراكز صيانة، إلى جانب مجمعات سكنية وتجارية تحيط بالمطار، في إطار رؤية متوازنة تأخذ في الاعتبار الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.
أولوية لتحديث المطارات وتوسيع الأسطول الوطني
وبالإضافة إلى مشروع مطار "المزة"، تشمل الخطة الحكومية تطوير وتوسعة مطاري دمشق وحلب كأولوية وطنية، وتحديث باقي المطارات في البلاد، مع التوسع في تأهيل الطائرات القائمة وتعزيز الأسطول الوطني تدريجيًا، وتشجيع تأسيس شركات طيران وطنية خاصة.
رؤية 2030: إعادة تموضع سوريا في الطيران الإقليمي والدولي
وأكد الحصري أن الهيئة تعمل وفق خطة استراتيجية تمتد حتى عام 2030، تهدف إلى إعادة تموضع سوريا كمحور فاعل في حركة الطيران الإقليمي والدولي. وترتكز هذه الرؤية على تحديث شامل للبنية التحتية للمطارات، وتطوير أنظمة الملاحة والاتصالات، وتوسيع الربط الجوي، إضافة إلى فتح الأجواء أمام الشراكات الإقليمية والدولية.
وتسعى الدولة السورية، من خلال هذه المشاريع، إلى استعادة مكانتها في مجال الطيران بعد سنوات من التراجع، وتحويل قطاع الطيران إلى أحد روافد التنمية والاستثمار في البلاد.

