زوجة في دعوى خلع: «بقيت خدامة في بيتي.. ومتجوزة على الورق»
شهدت محكمة الأسرة بحلوان واحدة من القضايا التي تجسد مأساة زوجات كثيرات يتزوجن بحثا عن الاستقرار، فيجدن أنفسهن في دوامة من الاستغلال والإهانة، وعلى رأسها السيدة أسماء، صاحبة الـ31 عاما، والتي لجأت إلى المحكمة طالبة الخلع بعد زواج لم يدم أكثر من عامين.
زوجه تطلب الخلع بعد عامين من زواجها
قالت أسماء وهي موظفة بشركة استيراد وتصدير، إنها لم تكن تتخيل أن زواجها من أحمد.م، الشاب الخلوق كما ظهر في فترة الخطوبة، سينتهي بهذه الطريقة، فبعد 7 شهور من الجواز، جوزي سافر الكويت، وقاللي: اشتغلي وكملي حياتك، وأنا هبعتلك اللي تحتاجيه أول كل شهر، ومتقلقيش، أنا مسؤول عنك، ومصاريف البيت في رقابتي.
وتضيف الزوجة: لكن أول شهر ما شفتش جنيه، و سألته قالي: اتفقي مع ماما، هي معاها الفيزا وهتديكي مصاريفك، قلت ماشي، واستنيت، ولكن للأسف، ماكنتش عارفة إني وقعت في مصيدة.
وتتابع باستياء: حماتي من أول يوم بعد سفره، بدأت تعاملني كإني خدامة عندها،و كل حاجة لازم أعملها وتنظيف شقتها، غسيل هدومها، أكلها، حتى لما كنت أقول لها: ده مش شغلي، كانت ترد عليا: إحنا عيلة واحدة، ومفيش فرق بيننا.
تروي أسماء أنها رغم عملها بدوام كامل، كانت تجبر على القيام بأعمال منزلية تفوق طاقتها، دون أي تقدير أو مقابل.
حيث تقول كنت بشتغل من 6 لـ8ساعات ، وبرجع أطبخ وأنضف، وأخدمها، ولو يوم اتأخرت في حاجة، تتصل بجوزي وتقول له: مراتك اتغيرت. وهو بدل ما يسمعني، كان يقولي: خدي بالك من ماما، هي تعبانة ومحتاجة اللي يرعاها.
أما عن الأمور المالية، فالأمر كان أشد مرارة، فجوزي كان بيبعت فلوس، بس ماكنتش بشوفها، كله في حساب حماتي، وكل ما أطلب مصروف تقوللي: خدي اللي تحتاجيه من التلاجة! بقيت مضطرة أستلف من زميلاتي علشان أركب وأكل وأصرف على نفسي.
وتؤكد الزوجة أنها حاولت مرارا التواصل مع زوجها لحل الأمر، لكن دون فائدة. حيث تقول: قالي في مرة صريحة: طول ما أمي بخير، هي اللي تقرر، وأنا شايف إنك لازم تساعديها، مش تتأمري، حسيت وقتها إن ماليش أي قيمة، لا كزوجة ولا حتى كإنسانة.
ولكن كان السبب الصادم حين طلبت منها حماتها ترك شقتها في الدور الثاني، لتنتقل إلى غرفة صغيرة مع حماتها في الدور الأول ، بحجة أن أخت الزوج حامل وتحتاج للخصوصية. قالتلي بالنص: إحنا نستر بعض، ودي أخت جوزك. أما إنتي، فمعندكيش عيال، فاقعدي معايا مؤقت، ساعتها اتكسرت حسيت إن ماليش مكان في البيت ده.
بعد تلك الواقعة، قررت أسماء أن تستعيد كرامتها، ولجأت إلى محكمة الأسرة بحلوان، طالبة الخلع. قائلة: قلت له إني عايزة أطلق، قالي: استني لما أنزل، نتفاهم، لكن الحقيقة أنا مش هستنى سنتين اتحولت فيهم من زوجة لإنسانة بتتوسل على لقمة وكرامة.
وأكدت أنها تنازلت عن كافة حقوقها المالية، ولا تريد سوى إنهاء هذا الزواج. قائلة: «مش عايزة نفقة ولا مؤخر أنا عايزة أخرج من بيت بيكسرني كل يوم، ويخليني أحس إني ضيفة مش مرغوب فيها».
المحكمة استمعت لأقوال الزوجة، وأقرت بصحة دعواها، وقررت حجز القضية للنطق بالحكم خلال الجلسات المقبلة.