رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

اشتباكات الكرخ تهز بغداد.. اعتقالات وتحقيق فوري بأوامر من رئيس الوزراء العراقي

الشرطة العراقية
الشرطة العراقية

شهدت العاصمة العراقية بغداد، الأحد، توتراً أمنياً مفاجئاً إثر اشتباكات مسلحة اندلعت داخل إحدى دوائر وزارة الزراعة في جانب الكرخ، بين قوات الشرطة الاتحادية ومجموعة مسلحة تبين لاحقاً أنها تنتمي إلى فصائل في الحشد الشعبي. وأسفرت المواجهات عن إصابة 14 عنصراً من قوات الشرطة الاتحادية، فيما سارعت السلطات إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لاحتواء الموقف.

السوداني يأمر بتحقيق فوري

وفي استجابة سريعة، أصدر رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، توجيهات بإجراء تحقيق فوري وعاجل لمعرفة تفاصيل الحادثة، وتحديد الجهات المسؤولة عن التصعيد داخل مؤسسة حكومية يفترض أن تكون آمنة وبعيدة عن السلاح والصراعات.

الداخلية: اعتقال 14 من عناصر الحشد

وكشفت وزارة الداخلية العراقية عن اعتقال 14 متهماً شاركوا في الاشتباكات، موضحة أن التحقيقات الأولية أظهرت أنهم ينتمون إلى اللواءين 45 و46 من هيئة الحشد الشعبي. وأكد بيان لقيادة العمليات المشتركة أن جميع المعتقلين أُحيلوا إلى القضاء لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم.

ملاحقة مستمرة لبقية المتورطين

وأكدت وزارة الداخلية في بيانها أن القوات الأمنية تواصل عمليات التفتيش والملاحقة الدقيقة لبقية العناصر المتورطة، بإشراف مباشر من القيادات العليا. وأضافت أن “فرض هيبة الدولة وسيادة القانون سيظل أولوية لا تهاون فيها”، مشددة على أن الأجهزة الأمنية "ماضية في واجبها بحزم ومسؤولية، ولن تتوانى في التعامل مع أي محاولة لإثارة الفوضى أو تهديد الأمن العام".

رسائل واضحة تجاه السلاح المنفلت

الحادثة أعادت إلى الواجهة قضية "السلاح المنفلت" داخل العراق، وتحدي الدولة في فرض سيادتها على كافة المناطق، بما فيها المؤسسات الرسمية. ويأتي تحرك الحكومة تأكيداً على تعهدها السابق بكبح أي مظاهر للفوضى أو التجاوز على مؤسسات الدولة، خاصة إذا كان مصدرها جهات محسوبة على الدولة نفسها.

تعكس أحداث الكرخ الأخيرة التحديات الأمنية الكبيرة التي تواجهها الدولة العراقية في فرض سيادتها ومواجهة السلاح المنفلت. ويأتي تحرك الحكومة السريع، من خلال الاعتقالات والتحقيقات، كرسالة واضحة بأن لا أحد فوق القانون، مهما كان انتماؤه. ويبقى الرهان على قدرة الأجهزة الأمنية في استكمال مهامها، وضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث التي تهدد استقرار البلاد وهيبة مؤسساتها.

تم نسخ الرابط