وزير الخارجية الأسبق: الوضع في غزة كارثي ولا يحتمل الصمت الدولي
في تصريح شديد اللهجة يعكس عمق الكارثة الإنسانية التي يعيشها قطاع غزة، وصف السفير محمد العرابي، وزير الخارجية المصري الأسبق، الأوضاع في القطاع بأنها "فاقت كل حدود الإنسانية"، مؤكدًا أن السكوت الدولي لم يعد مقبولًا في ظل ما يواجهه الفلسطينيون من معاناة يومية بلغت حد المجاعة.
مأساة إنسانية يومية
وخلال مداخلة هاتفية مع برنامج "ستوديو إكسترا"، الذي تقدمه الإعلاميتان نانسي نور ولما جبريل على قناة إكسترا نيوز، قال العرابي إن خبر تدفق المساعدات الإنسانية إلى غزة كان متوقعًا وضروريًا، لا سيما مع المشاهد المؤلمة التي تتكرر يوميًا لأطفال ونساء وشيوخ يصطفون في طوابير طويلة للحصول على الطعام، حاملين أواني فارغة تحت وابل من الرصاص الإسرائيلي أحيانًا.
وأضاف أن حجم المعاناة في غزة تجاوز القدرة على الوصف، مشيرًا إلى أن مشاهد الجوع والعطش تمثل جريمة صريحة في حق الإنسانية، داعيًا إلى ضرورة البدء الفوري بإدخال المساعدات دون تأخير.
دعوة لتحرك عالمي شامل
وشدد العرابي على أن مسؤولية إنقاذ الفلسطينيين لا تقع على عاتق مصر وقطر وحدهما، بل هي مسؤولية دولية مشتركة، موضحًا أن "الواجب الأخلاقي والإنساني يحتم على المجتمع الدولي بأسره التحرك السريع لتقديم المساعدات بكل أشكالها، والضغط على إسرائيل لوقف ممارساتها التي تعيق وصول الإغاثة".
إفراغ ممنهج للقطاع
وأكد العرابي أن إسرائيل تستخدم سلاح التجويع وسيلة للضغط على السكان، في محاولة ممنهجة لإفراغ القطاع من أهله. وقال: "الشعب الفلسطيني بات يموت جوعًا، وهذا لا يمكن فصله عن المساعي الإسرائيلية المستمرة لإفراغ الأرض من سكانها، وهو أمر مرفوض يجب التصدي له بكل حزم".
في ختام تصريحاته، شدد السفير محمد العرابي على أن ما يشهده قطاع غزة من مآسٍ إنسانية يتطلب تحركًا دوليًا عاجلًا يتجاوز البيانات والإدانات، داعيًا إلى ترجمة التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني إلى أفعال ملموسة على الأرض.
وأكد أن الصمت تجاه هذه الانتهاكات يعد تواطؤًا غير مباشر، مشيرًا إلى أن بقاء الفلسطينيين على أرضهم واجب وطني وقومي يتطلب دعمًا مستمرًا. كما دعا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، مشددًا على أن الضغط على إسرائيل لوقف تجويع المدنيين وفتح المعابر أمام الإغاثة الإنسانية هو أولوية لا تحتمل التأجيل.



