نيويورك تايمز: ترامب يستخدم مزاعم التدخل الروسي لصرف الانتباه عن قضايا داخلية
قالت صحيفة نيويورك تايمز إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يستغل الجدل المتجدد حول التدخل الروسي في انتخابات 2016 لصرف الأنظار عن قضايا داخلية مثيرة للجدل، في مقدمتها ملف جيفري إبستين.
وأشارت الصحيفة في تقرير نشرته السبت، إلى أن إدارة ترامب أصدرت مؤخرًا تقارير سرية رفعت عنها السرية، في محاولة لإعادة الطعن في التقييم الاستخباراتي الذي أُعد في عهد إدارة أوباما عام 2017، والذي خلص إلى أن روسيا تدخلت لصالح ترامب خلال الانتخابات.
تحركات سياسية مقابل معلومات غامضة
ورغم أن التقرير لا يدعم ادعاءات ترامب بشكل مباشر، إلا أنه يُسلط الضوء على ما وصفته الصحيفة بـ"تفاصيل مربكة" حول كيفية إعداد تقييم التدخل الروسي بشكل سريع وفي ظل رقابة مشددة، خلال الأشهر الأخيرة من رئاسة باراك أوباما.
ووفقًا للصحيفة، ركّز تقييم الاستخبارات على أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمر بحملة تدخل شاملة تضمنت اختراق رسائل بريد الحزب الديمقراطي، والتأثير عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بهدف تقويض هيلاري كلينتون وتعزيز فرص ترامب.
بينما تم قبول هدفين من هذه الأهداف الثلاثة على نطاق واسع (إضعاف الديمقراطية الأمريكية، وإيذاء كلينتون)، إلا أن الهدف الثالث — أي دعم ترامب — ظل موضع جدل سياسي حاد.
ملف ستيل والعميل السري
وأبرز التقرير محورين رئيسيين للانتقادات التي توجهها إدارة ترامب وحلفاؤه: الأول هو "ملف ستيل"، وهي سلسلة من المزاعم غير المثبتة التي جمعها جاسوس بريطاني سابق حول علاقة ترامب بروسيا، تبين لاحقًا أن معظمها دُحض أو لم تثبت صحته.
أما العنصر الثاني فيتعلق باستخدام وكالة الاستخبارات المركزية لمعلومات من عميل رفيع المستوى في الكرملين، كان ينقل معلومات حساسة قبل أن يتم إخراجه من روسيا لأسباب أمنية.
ادعاءات مبالغ فيها ومناورات إعلامية
ترى نيويورك تايمز أن ترامب أفرط في توظيف هذه الوثائق، لا سيما باتهامه الصريح لأوباما بـ"الخيانة"، وتحويل التركيز نحو مسؤولين سابقين مثل جون برينان (مدير CIA) وجيمس كومي (مدير FBI)، مع الإشارة إلى تحقيقات جنائية أطلقت بحقهم من قبل إدارة ترامب.
وتشير الصحيفة إلى أن الهدف الحقيقي من هذا التصعيد قد يكون سياسيًا بحتًا، حيث يتزامن مع تزايد الضغط على ترامب بشأن ملف جيفري إبستين، في ظل تقارير تشير إلى ظهور اسمه في مذكرات قضائية نشرت مؤخرًا، وهو ما تسعى إدارة ترامب لتقويضه أو تحويل الانتباه عنه.



