رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

Who-Fi.. تقنية ثورية تتعرف على الأشخاص عبر إشارات الواي دون كاميرات أوصوت

في تطور مذهل يجمع بين الذكاء الاصطناعي والتقنيات اللاسلكية، كشفت ورقة بحثية نشرت عبر منصة arXiv العلمية عن تقنية تجريبية جديدة تعرف باسم Who-Fi، تمكن من تحديد وتتبع الأشخاص بدقة باستخدام إشارات الواي فاي فقط، دون أي اعتماد على الصور أو الصوت أو حتى المستشعرات التقليدية.

ورغم أن هذه تقنية جديدة لا تزال في مراحلها التجريبية ولم تختبر بشكل واسع في البيئات الواقعية، إلا أن التجارب الأولية أثبتت قدرتها على تحويل إشارات الواي فاي العادية إلى ماسح حيوي ذكي يستطيع التعرف على الأشخاص وتتبع حركتهم وتحديد هويتهم من خلال بصمتهم الجسدية اللاسلكية الفريدة.

كيف تعمل تقنية Who-Fi؟

تعتمد Who-Fi على إشارات الواي فاي بتردد 2.4 جيجاهرتز، وهي ترددات شائعة في معظم شبكات الإنترنت المنزلية، يقوم النظام بدمج هذه الإشارات مع نموذج ذكاء اصطناعي يعتمد على شبكة عصبية تحويلية Transformer LLM، تشبه إلى حد كبير النماذج اللغوية المستخدمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي المتقدمة.

يقوم هذا النموذج الذكي بتحليل ما يعرف بـ معلومات حالة القناة Channel State Information - CSI، والتي ترصد التغيرات في قوة وتردد إشارات الواي فاي عندما تنعكس من جدران الغرفة أو تصطدم بجسم الإنسان، هذه التغيرات تخلق نمطا فريدا يشبه بصمة لاسلكية لكل فرد، يمكن للنظام تمييزه بدقة عالية تماما مثل بصمات الأصابع أو بصمة الوجه أو شبكية العين.

مميزات مدهشة وقدرات دقيقة


وفقا للدراسة، يستطيع نظام Who-Fi أن يتعرف على الأشخاص حتى لو عادوا إلى نطاق الشبكة بعد غياب طويل، ويمكنه كذلك تتبع تحركاتهم والتعرف على لغة الإشارة التي يستخدمونها، كما أنه لا يتأثر بتغييرات المظهر الخارجي مثل تغيير الملابس أو حمل حقيبة ظهر، ويستطيع التعرف على ما يصل إلى تسعة أشخاص في نفس الوقت.

واحدة من أبرز ميزات Who-Fi هي أنه يعمل دون الحاجة إلى معدات خاصة أو مستشعرات بصرية أو صوتية، مما يجعله من الصعب جدا اكتشافه من قبل تقنيات الكشف عن أنظمة المراقبة، فهو لا يصدر إشعاعات أو أنماط ضوئية خاصة، بل يعتمد على استشعار الترددات اللاسلكية بشكل سلبي، مما يصعب ملاحظته أو تعطيله.

تكلفة منخفضة ودقة مبهرة

يتكون النظام من مرسل أحادي الهوائي ومستقبل بثلاثة هوائيات فقط، ما يجعله اقتصاديا وسهل التركيب، في التجارب، وصلت دقة التعرف على الأفراد إلى 95.5%، حتى عند وجود الحواجز مثل الجدران، أو في حال تحرك الشخص بشكل طبيعي داخل المكان.

رغم الإمكانات الهائلة التي تقدمها هذه التقنية في مجالات مثل الأمن والمراقبة الذكية أو المساعدة لذوي الاحتياجات الخاصة، إلا أنها تثير مخاوف جدية بشأن الخصوصية، إذ يرى خبراء أن توفر مثل هذه التقنيات دون إشراف قانوني أو أخلاقي واضح قد يستخدم في أنشطة تجسسية أو مراقبة جماعية دون علم الأفراد.

تم نسخ الرابط