رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

اليابان تنتج خلايا شمسية متطورة تعادل إنتاج 20 مفاعلًا نوويًا

الطاقة الشمسية
الطاقة الشمسية

غيرت كارثة فوكوشيما النووية في عام 2011 مسار قطاع الطاقة في اليابان بشكل جذري. 

لم يتسبب الزلزال المدمر والتسونامي اللذان ضربا البلاد فقط في انهيار شبكة الكهرباء، بل أجبرا أكثر من 160 ألف شخص على مغادرة منازلهم بسبب التسرب الإشعاعي.

وسط هذه الأزمة، برزت الحاجة الملحة للبحث عن بدائل نظيفة وآمنة، ما دفع اليابان إلى تسريع خططها للطاقة المتجددة، خاصة الطاقة الشمسية.

 

10% من قدرة الطاقة.. وهل من مزيد

بحسب موقع "Eco Portal"، أصبحت الطاقة الشمسية اليوم مسئولة عن نحو 10% من إجمالي قدرة الطاقة في اليابان. 

ومع ذلك، لا تزال البلاد تواجه تحديًا كبيرًا يتمثل في ضيق المساحات اللازمة لتركيب الألواح الشمسية التقليدية، خاصة في المدن ذات الكثافة السكانية العالية.

 

البيروفسكايت.. الحل الثوري للطاقة الشمسية

لمواجهة هذا التحدي، اتجهت اليابان إلى الاستثمار في الجيل الجديد من الخلايا الشمسية، المعروفة باسم خلايا البيروفسكايت.

تتميز هذه التقنية بكفاءتها العالية ومرونتها الفائقة، حيث يمكن تركيبها على النوافذ، جدران المباني، وحتى أسطح السيارات، ما يسمح بتوليد الطاقة في أماكن لم تكن ممكنة من قبل.

وتعتمد هذه الخلايا على مادة اليود، التي تعد اليابان ثاني أكبر منتج لها عالميًا بعد تشيلي، ما يمنحها ميزة استراتيجية في تأمين سلسلة إمداد محلية مستقلة، ويعزز أمنها الاقتصادي.

قدرة إنتاجية تعادل 20 مفاعلاً نوويًا
وفقاً لخطة الطاقة الحكومية اليابانية، من المتوقع أن تنتج خلايا البيروفسكايت نحو 20 جيجاواط من الكهرباء بحلول عام 2040، وهي كمية تكفي لتغطية إنتاج 20 مفاعلاً نووياً.
وتتفوق هذه الخلايا بكفاءتها النظرية، التي تصل إلى 43% مقارنة بـ29% للخلايا السيليكونية التقليدية، ما يجعلها خياراً استراتيجياً لتسريع التحول إلى الطاقة المتجددة.

رغم الإمكانات الهائلة، لا تزال هناك عقبات تقنية تحول دون الانتشار التجاري الواسع لهذه التقنية، تشمل متانة الخلايا، طول عمرها التشغيلي، وتكلفة الإنتاج.

تعمل شركات يابانية مثل "سيكيسوي كيميكال" على تطوير حلول لهذه التحديات، لكن التقديرات تشير إلى أن الاعتماد الواسع على خلايا البيروفسكايت لن يبدأ قبل عام 2030.

 

اليابان في مواجهة هيمنة الصين

تسعى اليابان من خلال هذه الخطوة إلى استعادة مكانتها في سوق الطاقة الشمسية، بعدما تراجعت حصتها من 50% عام 2004 إلى أقل من 1% حاليًا، لصالح الهيمنة الصينية على السوق. 

قد يعيدها نجاحها في تطوير خلايا البيروفسكايت إلى موقع المنافسة العالمية بقوة.

تم نسخ الرابط