رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

الاقتصاد الرقمي وآمن المعلومات، خارطة تنسيق 2025.. الكليات الصاعدة والهابطة وفق المؤشرات

أرشيفية
أرشيفية

بدأت ملامح خارطة تنسيق 2025 تتشكل تدريجيًا، بعد إعلان وزارة التعليم العالي والبحث العلمي عن المؤشرات الأولية للمرحلة الأولى، والتي أظهرت تغيرات ملحوظة في توجهات الطلاب مقارنة بالسنوات السابقة، نتيجة لتغيرات سوق العمل المحلي والدولي، ووعي الطلاب بأهمية التخصصات الجديدة في ظل الاقتصاد الرقمي والتحول الصناعي.

من جانب آخر بدأ العد التنازلي لانطلاق تنسيق المرحلة الأولى لطلاب الثانوية العامة 2025، وسط ترقب واسع من الطلاب وأولياء الأمور حول الحدود الدنيا للكليات، لا سيما في ظل تقارب نسب النجاح وتوزيع المجاميع مع العام الماضي. 

وتشير المؤشرات الاسترشادية المستندة إلى تنسيق 2024 إلى استقرار نسبي في الحدود الدنيا لكليات القمة، مع ظهور تخصصات جديدة وصعود أخرى على خارطة الرغبات الجامعية.

جامعة
جامعة

مؤشرات استرشادية.. استقرار كليات الطب وتراجع محدود للهندسة

الطب البشري: 93.17%

طب الأسنان: 92.68%

العلاج الطبيعي: 92.19%

الصيدلة: 91.70%

وتشير التوقعات الأولية لعام 2025 إلى بقاء هذه الحدود عند نفس المعدلات، مع احتمالية تغير طفيف بنحو ±0.3% وفقًا لتوزيع الدرجات.

أما كليات الهندسة، فتُظهر المؤشرات تراجعًا محدودًا، حيث سجل الحد الأدنى في العام الماضي 88.65%، ويُتوقع استقراره أو انخفاضه بشكل طفيف، في ظل عزوف نسبي عن التخصصات الهندسية التقليدية.

كليات القمة.. هل تظل في الصدارة؟

رغم استمرار كليات الطب وطب الأسنان والصيدلة في صدارة رغبات طلاب شعبة علمي علوم، فإن مؤشرات تنسيق 2025 والإقبال عليها تشهد استقرارًا نسبيًا مقارنة بعام 2024، ما يعكس بداية تشبع السوق ببعض هذه التخصصات أو إدراك الطلاب لصعوبة فرص العمل السريعة بعد التخرج. 

وفي المقابل، بدأت كليات مثل "العلوم الطبية التطبيقية" و"العلاج الطبيعي" في الصعود تدريجيًا كمنافس حقيقي على رغبات الطلاب.

أرشيفية
أرشيفية

أما في شعبة علمي رياضة، فظلت كليات الهندسة متأثرة بتراجع الإقبال وسط تنسيق 2025، بسبب ما يعانيه خريجوها من بطالة نسبية في مجالات تقليدية مثل الهندسة المدنية والمعمارية، وهو ما دفع بعض الطلاب إلى توجيه رغباتهم نحو كليات الحاسبات والمعلومات، والذكاء الاصطناعي، والهندسة الحيوية، والتي تشهد ازدهارًا كبيرًا في ظل الطلب العالمي المتزايد على الكفاءات التقنية.

 أدبي.. انطلاقة المرحلة الأولى من 68.29% وفرص متعددة في الثانية

بالنسبة للشعبة الأدبية، بلغ الحد الأدنى للمرحلة الأولى في 2024 نحو 280 درجة بنسبة 68.29%، وهو ما يُتوقع تكراره هذا العام، مع إمكانية بدء المرحلة الثانية من 230 درجة (56.09%).

الكليات الأدبية التقليدية مثل الآداب والتجارة تظل ضمن الخيارات المتاحة، لكنها تشهد منافسة من كليات جديدة وتخصصات نوعية مثل اللغات التطبيقية، والتربية النوعية، والبرامج البينية في الجامعات الأهلية.

الاقتصاد والإعلام والآداب.. تراجع واضح في المؤشرات

كشفت المؤشرات الأولية في تنسيق 2025، عن تراجع في الحد الأدنى المتوقع للقبول في عدد من كليات الشعبة الأدبية، على رأسها كليات الإعلام والاقتصاد والعلوم السياسية، بسبب زيادة الأعداد المقبولة في السنوات السابقة دون توسع مماثل في فرص العمل.

أما كليات الآداب والتربية، فقد شهدت إقبالًا أقل من المتوقع نتيجة ارتفاع معدلات البطالة وفق مؤشرات تنسيق عام 2025 بين خريجيها، بينما بدأت كليات مثل "اللغات التطبيقية" و"التربية النوعية" تشهد اهتمامًا متزايدًا نظرًا لربطها بمشروعات تعليمية ومهنية جديدة.

 كليات جديدة في تنسيق 2025.. فرص مختلفة وتخصصات مطلوبة

يشهد تنسيق هذا العام إضافة كليات وتخصصات جديدة أبرزها:

كلية علوم البترول والتعدين بجامعة مطروح.

برامج نوعية بكليات الفنون التطبيقية (حلوان، دمياط، بنها).

تخصصات حديثة بكليات علوم الرياضة، والتي تتطلب اجتياز اختبارات قدرات.

كما تواصل بعض الكليات المتوسطة مثل السياحة والفنادق والخدمة الاجتماعية استقبال الطلاب بدءًا من 60%، ما يمنح فرصًا جيدة لأصحاب المجاميع المتوسطة.

صعود التخصصات التكنولوجية والذكاء الاصطناعي

من أبرز الظواهر التي رصدها محللو  تنسيق 2025، هو الصعود اللافت للتخصصات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، وأمن المعلومات، والتكنولوجيا الحيوية، حيث سجلت كليات مثل "الذكاء الاصطناعي" في جامعات القاهرة وعين شمس وبنها نسب إقبال مرتفعة من الطلاب الحاصلين على أعلى المجاميع في علمي رياضة.

كما برزت المعاهد التكنولوجية وكليات تكنولوجيا الصناعة والطاقة كخيار واعد للطلاب الباحثين عن تخصصات تتماشى مع احتياجات سوق العمل في المناطق الصناعية والمناطق الحرة.

تغيرات سوق العمل تؤثر في اختيارات الطلاب

يبدو أن وعي طلاب الثانوية العامة بدأ يتطور بشكل واضح في 2025، إذ لم تعد الكليات التقليدية هدفًا ثابتًا للجميع، بل أصبحت القرارات مبنية على تطلعات عملية واقعية، تتعلق بفرص التوظيف المستقبلية والرواتب المحتملة.

ففي ظل التوجه العالمي نحو الأتمتة والاقتصاد الرقمي، أصبحت التخصصات التقنية أكثر جذبًا، بينما تتراجع الكليات التي كانت لسنوات طويلة تُعد رموزًا للقبول الاجتماعي لكنها لم تعد تضمن الاستقرار المهني.

تم نسخ الرابط