رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

تحذير إيراني لمدمّرة أمريكية في خليج عُمان.. وواشنطن ترد: واقعة آمنة ومهنية

المدمرة الأميركية
المدمرة الأميركية فيتزجيرالد

في تصعيد جديد للتوترات الإقليمية، حذّرت القوات الإيرانية، الأربعاء، مدمّرة أمريكية كانت تبحر في خليج عُمان من الاقتراب من ما وصفته بـ"المياه الخاضعة للرقابة الإيرانية"، بحسب ما أفاد به التلفزيون الرسمي الإيراني.

الحادث جاء في وقت حساس تشهده المنطقة، وسط تصاعد التوترات العسكرية بين إيران والولايات المتحدة في أعقاب مواجهات سابقة.

تحليق وتحذير متبادل

وذكر المصدر الإيراني أن مروحية عسكرية من طراز "سي كنج" تابعة للقوات المسلحة الإيرانية قامت بالتحليق فوق المدمرة الأميركية يو إس إس فيتزجيرالد في الساعة العاشرة صباحاً بالتوقيت المحلي، أثناء محاولة الأخيرة الاقتراب من منطقة تعتبرها إيران خاضعة لسيادتها البحرية.

وأشار التقرير إلى أن الطيار الإيراني "وجّه تحذيرات واضحة" للمدمرة الأمريكية، مطالباً إياها بتغيير مسارها.

وبحسب الرواية الإيرانية، فقد استجابت المدمرة للتحذير، وغيرت اتجاهها جنوباً، في ما وصفته طهران بأنه "انسحاب وإذعان للإنذار الإيراني".

البنتاجون ينفي الرواية الإيرانية

في المقابل، نفى مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاجون ) الرواية الإيرانية، مؤكداً أن الواقعة كانت "آمنة ومهنية" ولم تتسبب بأي تغيير في مهمة المدمرة.

وأضاف المسؤول: "السفينة كانت تبحر في المياه الدولية ولم تنتهك أي مناطق خاضعة للسيادة الإيرانية"، مشدداً على أن "أي تقارير تشير إلى عكس ذلك هي معلومات غير صحيحة ومضلّلة".

خلفية من التصعيد المستمر

وتأتي هذه الحادثة بعد أقل من شهر على ضربات جوية أمريكية استهدفت منشآت نووية إيرانية، في أعقاب مواجهة عسكرية غير مسبوقة بين إيران وإسرائيل استمرت 12 يوماً.

كما شهدت المنطقة حوادث مماثلة في السابق، أبرزها في عام 2023، عندما أعلنت إيران أنها أجبرت غواصة أمريكية على الصعود إلى السطح أثناء عبورها مضيق هرمز، وهو ما نفته واشنطن حينها بشدة.

مياه الخليج على صفيح ساخن

الحادث الأخير يسلّط الضوء مجدداً على هشاشة الوضع الأمني في المياه الاستراتيجية المحيطة بإيران، ويؤكد أن أي احتكاك بسيط بين القوات الأمريكية والإيرانية قد يتحول إلى شرارة نزاع أوسع إذا لم يُحتوَ بحكمة.

بين الروايات المتضاربة، تبقى الحقيقة أن خليج عُمان ومضيق هرمز لا يزالان ساحة توتر دائمة بين خصمين لا يبدوان مستعدين للتراجع في الوقت الراهن.

تم نسخ الرابط