لأول مرة.. وكالة الأنباء الفرنسية: مراسلونا في غزة يموتون جوعا "أنقذوهم"
في مشهدٍ غير مسبوق يعكس قسوة الواقع الإنساني داخل قطاع غزة، أطلقت وكالة الأنباء الفرنسية (AFP) صرخة استغاثة علنية لإنقاذ مراسليها المحاصرين هناك، محذرة من خطر الموت جوعًا الذي يهددهم في أية لحظة.
هذه الصرخة، التي تُعد الأولى من نوعها في تاريخ الوكالة الممتد منذ أكثر من ثمانين عاماً، حيث تعكس حجم المأساة التي يعيشها الصحافيون وسط حرب لا ترحم.
10 صحفيين بين الجوع والموت.. والكاميرات لا تتوقف
وفي ذات السياق، أعربت الوكالة في بيان رسمي عن "قلق بالغ" على حياة عشرة من صحافييها المتعاونين في غزة، من بينهم مراسلون ومصورون وفيديوغرافيون، لا يزالون يواصلون توثيق الجرائم والدمار، رغم فقدانهم لأبسط مقومات الحياة.

ويعد هؤلاء من القلة المتبقية لتغطية الأحداث من الداخل، في وقت تندر فيه الصور والمعلومات الميدانية.
وبحسب البيان، فإن الصحافيين يعانون من "فقر مدقع، ونقص حاد في الغذاء والمياه النظيفة، وانعدام الخدمات الأساسية"، بالإضافة إلى انهيار شبه تام للبنية التحتية، بما فيها النظام المصرفي.
ورغم أن الوكالة ما تزال تدفع أجورهم، إلا أن التحويلات المالية تتعرض لتأخير واقتطاعات ضخمة تصل إلى 40% بسبب وسطاء التحويل.
عدسة المصورين تنطفئ ببطء تحت الأنقاض
وتطرقت وكالة الأنباء الفرنسية إلى الحالة الإنسانية القاسية للمصور "بشار"، أحد أبرز أعمدة التغطية البصرية في غزة منذ عام 2010.
وكتب بشار في منشور مؤلم على فيسبوك قبل أيام : “لم تعد لدي القوة للعمل في وسائل الإعلام، جسدي نحيف ولا أستطيع العمل بعد الآن”.