رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

اتفاق سري وتهديدات علنية.. إسرائيل وأمريكا ترسمان ملامح الشرق الأوسط

كاتس
كاتس

كشفت وسائل إعلام عبرية، الخميس، أن إسرائيل والولايات المتحدة تستعدان لتوقيع مذكرة تفاهم سرية تعزز التحالف الأمني والعسكري بين البلدين، وسط تصعيد لافت في التصريحات تجاه سوريا وإيران، ومباحثات مكثفة في واشنطن بين مسؤولين من الجانبين.

ووفقاً لصحيفة "يديعوت أحرونوت"، فإن وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس التقى خلال زيارته الحالية للعاصمة الأمريكية واشنطن، عدداً من المسؤولين البارزين، بينهم السيناتور الجمهوري تيد كروز، وناقش معه الملف السوري بشكل موسّع.

الوجود الإسرائيلي في سوريا "خط أحمر"

ونقلت الصحيفة عن كاتس قوله إن "الوجود العسكري الإسرائيلي في قمة جبل الشيخ والمنطقة الآمنة داخل سوريا هو خط دفاع أساسي لضمان أمن إسرائيل"، في إشارة إلى استمرار عمليات إسرائيل في الجنوب السوري، حيث الغارات الجوية والضربات النوعية باتت حدثاً شبه يومي.

تصعيد ضد دمشق.. ودعوات للاغتيال

اللافت في زيارة كاتس، وفق وسائل الإعلام العبرية، هو توقيتها بعد تصريحات تحريضية شديدة أطلقها وزيرا الأمن القومي إيتمار بن غفير، والشتات عميحاي شيكلي، دعوا فيها بشكل مباشر إلى اغتيال الرئيس السوري أحمد الشرع، الذي تتهمه تل أبيب بدعم ميليشيات تهدد أمنها على حدود الجولان.

وجاء هذا التصعيد تزامناً مع إعلان إسرائيل مواصلة عملياتها في سوريا، بذريعة "حماية الطائفة الدرزية"، وسط انتقادات حقوقية ودولية متزايدة لما وصف بأنه تدخل عسكري ممنهج في الشأن السوري.

الملف الإيراني حاضر بقوة

من جانبها، قالت قناة (12) الإسرائيلية إن محادثات كاتس مع المسؤولين الأمريكيين تتضمن أيضاً الملف الإيراني، مشيرة إلى أن مذكرة التفاهم المتوقعة بين وزارتي الدفاع في البلدين تشمل التنسيق الاستخباراتي والتسليحي لمواجهة "التهديد الإيراني المتصاعد"، على حد تعبيرها.

ورجّحت القناة أن الاتفاق السري سيعزز قدرات إسرائيل الدفاعية والهجومية، من خلال تزويدها بأسلحة متطورة وتمكينها من تنفيذ عمليات محددة بدعم لوجستي أمريكي.

زيارة نتنياهو التمهيدية

ويُشار إلى أن زيارة كاتس تأتي بعد أقل من أسبوعين على زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن، والتي استمرت خمسة أيام، وُصفت بأنها "استراتيجية" وشملت لقاءً مطوّلاً مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض.

وتناول اللقاء قضايا عدة، أبرزها الحرب في غزة، وصفقة تبادل الأسرى، إضافة إلى "تنسيق المواقف" بشأن الملف السوري والإيراني، بما يضع الخطوط العريضة لأي اتفاقات عسكرية قادمة.

 تحالف في العلن وتفاهم في الظل

بينما تنشغل المنطقة بملفات التفجر في السويداء وغزة وطهران، تمضي واشنطن وتل أبيب نحو تدشين تحالف عسكري صلب من خلف الكواليس. مذكرة تفاهم "سرية" تعكس ما هو أبعد من مجرد تعاون أمني، بل تخطيط مشترك لإعادة رسم ميزان القوى في الشرق الأوسط.

لكن السؤال الأبرز يبقى: هل يشعل هذا الاتفاق حرباً جديدة في سوريا أو إيران، أم يُمهّد لمرحلة "الردع بالتنسيق" في ظل متغيرات إقليمية لا تهدأ؟

تم نسخ الرابط