«بشرة خير».. وزير المالية يطمئن المصريين من لندن بشأن وضع الاقتصاد
أكد الدكتور أحمد كجوك، نائب وزير المالية للسياسات المالية، خلال مشاركته في جلسة «السياسات المالية والنقدية» بالجمعية المصرية البريطانية للأعمال بلندن، أن النظرة المستقبلية للاقتصاد المصري تشهد تحسنًا ملحوظًا، في ضوء عدد من المؤشرات الاقتصادية والمالية الإيجابية التي تم تحقيقها خلال الفترة الماضية.
وأوضح أن الفائض الأولي بلغ ٣.٦٪ من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المالي المنتهي، وذلك رغم التحديات الناتجة عن تراجع إيرادات قناة السويس وقطاع الطاقة؛ ما يعكس قدرة الدولة على الحفاظ على التوازن المالي وتعزيز الانضباط في الإنفاق.
خفض معدلات الدين العام وتحقيق قفزات في الإيرادات الضريبية
أشار الوزير إلى أن الحكومة تستهدف خفض معدل دين أجهزة الموازنة إلى ٨٢٪ من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية العام الحالي، في إطار خطة مستدامة لضبط أوضاع المالية العامة وتحسين مؤشرات الدين.
وأكد كذلك أن الإيرادات الضريبية ارتفعت بنسبة ٣٥٪ خلال العام المالي الماضي، دون فرض أعباء ضريبية جديدة، مشددًا على أن الحكومة انتهجت نهجًا تشاركيًا عبر التخفيف على الممولين وبناء شراكة ثقة متبادلة بين الدولة والمجتمع الضريبي.

ارتفاع الاحتياطي النقدي وتحويلات المصريين بالخارج
أوضح كجوك أن الاحتياطي النقدي الأجنبي وصل إلى ٤٨.٥ مليار دولار في مايو 2025، ما يعكس تحسنًا في مركز مصر المالي الخارجي. كما أشار إلى أن تحويلات المصريين بالخارج سجلت ٢٩.٤ مليار دولار خلال أول 10 أشهر من العام المالي، وهو ما يساهم بقوة في دعم ميزان المدفوعات.
معدل نمو ربع سنوي هو الأعلى خلال ثلاث سنوات
فيما يخص الأداء الاقتصادي، أعلن الوزير أن مصر حققت أعلى معدل نمو ربع سنوي منذ 3 سنوات، بنسبة ٤.٨٪ خلال الفترة من يناير إلى مارس 2025، ما يعكس تعافي النشاط الاقتصادي واتساع قاعدة النمو.
دور متزايد للقطاع الخاص ونمو في القطاعات الحيوية
أشار نائب وزير المالية إلى أن القطاع الخاص استحوذ على نحو ٦٥٪ من إجمالي الاستثمارات خلال الفترة من يوليو إلى مارس من العام الماضي، بمعدل نمو سنوي بلغ ٧٧٪، وهو مؤشر قوي على تحسن بيئة الاستثمار وثقة القطاع الخاص في المناخ الاقتصادي.
كما أظهرت البيانات الرسمية نموًا ملحوظًا في عدد من القطاعات الحيوية، منها:
السياحة بنسبة نمو ١٣.١٪
الصناعات التحويلية غير البترولية بنسبة ١٢.٤٪
الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بنسبة ١٥.١٪
موازنة داعمة للإنتاج والصادرات واستثمارات خضراء
أكد كجوك أن الموازنة الحالية تُعد الأكثر دعمًا للنشاط الاقتصادي، وتتضمن مبادرات تحفيزية للإنتاج والتصدير، كما تستهدف تحسين مناخ الاستثمار وتوسيع الشراكة مع القطاع الخاص.
وشدد على أهمية استخدام السندات والصكوك الخضراء كأدوات تمويلية فاعلة لتنفيذ مشروعات البنية التحتية المقاومة لتغير المناخ والطاقة النظيفة، ضمن التزام مصر بالتنمية المستدامة والأجندة البيئية العالمية.
تنويع أدوات الدين وخفض تكلفة التمويل
أختتم الوزير كلمته بالإشارة إلى أن الحكومة تعمل على خفض تكلفة التمويل من خلال تنويع أدوات الدين وتوسيع قاعدة المستثمرين المحليين والدوليين، ما يساهم في تعزيز الثقة بالاقتصاد المصري واستدامة التمويل طويل الأجل.