غزة تنزف مجددا.. قصف إسرائيلي يستهدف خيمة نازحين داخل مدرسة
في جريمة جديدة تضاف إلى سلسلة الاعتداءات الإسرائيلية على المدنيين في قطاع غزة، أفادت مصادر إعلامية فلسطينية، يوم الأربعاء، بسقوط عدد من الشهداء والمصابين جراء قصف طيران الاحتلال الإسرائيلي خيمة تؤوي نازحين داخل مدرسة تابعة لوكالة "الأونروا" في مخيم البريج وسط القطاع.
استهداف متعمد لمركز إيواء مدني
وذكرت قناة "القاهرة الإخبارية" في نبأ عاجل، نقلاً عن الإعلام الفلسطيني، أن الغارة استهدفت بشكل مباشر خيمة نازحين داخل فناء المدرسة، حيث كانت تأوي عشرات العائلات التي فرت من المناطق الشرقية للقطاع بسبب تصاعد القصف الإسرائيلي. وأشارت التقارير الأولية إلى أن الغارة أسفرت عن سقوط عدد من الشهداء، بينهم نساء وأطفال، بالإضافة إلى عشرات الجرحى، بعضهم في حالات حرجة.
موجة استنكار وغضب فلسطيني
قوبل القصف بردود فعل غاضبة من الفصائل الفلسطينية ومؤسسات حقوق الإنسان، التي اعتبرت أن استهداف أماكن اللجوء المؤقتة يمثل "انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، وجريمة حرب مكتملة الأركان". وطالبت الفصائل المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته ووقف "الإبادة الممنهجة" التي يتعرض لها سكان القطاع، في ظل صمت دولي مستمر منذ أشهر.
الأمم المتحدة: تكرار استهداف المدارس يثير القلق
يُشار إلى أن الحادث يأتي بعد سلسلة من الغارات التي استهدفت مدارس ومراكز إيواء تابعة لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين (الأونروا)، رغم تحديد مواقعها بشكل مسبق لدى قوات الاحتلال. وكانت الأمم المتحدة قد أعربت في وقت سابق عن "قلق بالغ" من استهداف منشآتها، محذّرة من أن "السلامة الإنسانية أصبحت في خطر جسيم".
تصاعد مأساة النازحين
في ظل استمرار القصف وتكرار استهداف مراكز الإيواء، تتفاقم المأساة الإنسانية في قطاع غزة، حيث يدفع المدنيون، ولا سيما النساء والأطفال، ثمنًا باهظًا لصراع لا يرحم. إن قصف خيمة تؤوي نازحين داخل مدرسة تابعة للأمم المتحدة لا يمكن اعتباره مجرد "حادث عرضي"، بل هو جزء من نمط ممنهج يضرب بعرض الحائط كل القوانين الدولية والإنسانية. ومع كل يوم جديد، تزداد الحاجة لتحرك دولي عاجل وفعّال يضع حدًا لهذه الجرائم، ويضمن حماية المدنيين، ويفرض المساءلة على من يرتكبون هذه الانتهاكات بحق الإنسانية جمعاء.