رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

هل يصمد الجنيه أمام الفائدة المرتفعة حتى أكتوبر؟.. مؤسسة اقتصادية تتوقع نتيجة صادمة

جولدمان ساكس
جولدمان ساكس

رغم التراجع الملحوظ في معدل التضخم خلال يونيو الماضي الذي حققته الدولة المصرية، إلا أن بنك «جولدمان ساكس» الأمريكي يرى أن البنك المركزي المصري لن يتجه لتخفيف سياسته النقدية في الوقت القريب، مرجّحًا تثبيت أسعار الفائدة المرتفعة حتى الربع الأخير من العام، على خلفية استمرار بعض الضغوط السعرية المرتقبة، وسعي البنك المركزي لضمان استقرار السوق والعملة المحلية.

الفائدة باقية حتى أكتوبر على الأقل

 

وفي تحليل حديث صدر عن المؤسسة الأمريكية، أشار التقرير إلى أن بيان «المركزي» عقب اجتماعه الأخير أوضح تبني نهج « الانتظار والترقب»، مع التحذير من مخاطر محتملة على المدى المتوسط، تشمل زيادات مرتقبة في الأسعار المُدارة وتعديلات في ضريبة القيمة المضافة.

جولدمان ساكس
جولدمان ساكس

وبناءً على ذلك، يستبعد البنك أي خفض لسعر الفائدة في الاجتماع القادم المتوقع في أغسطس، نظرًا لاحتمالية ارتفاع التضخم مجددًا خلال الشهرين المقبلين، بفعل زيادات مرتقبة في أسعار الطاقة ومنتجات مثل السجائر.

 كما أشار التقرير، إلى أن لجنة السياسة النقدية لن تنعقد في سبتمبر، ما يجعل أكتوبر هو التوقيت الأكثر ترجيحًا لبدء التيسير النقدي، وفقًا لتوقعات البنك.

تغييرات في توقعات خفض الفائدة

توقع «جولدمان ساكس» أن يتم خفض الفائدة في الربع الرابع من العام بمعدل 400 نقطة أساس، بدلاً من 300 نقطة كما كانت التقديرات السابقة، لتصل أسعار الفائدة إلى 20% بنهاية 2025، مقارنة بالتوقعات السابقة عند 18%.

جاذبية السوق المصرية.. فائدة مرتفعة وتضخم متراجع

رغم التحديات، أكد البنك الأمريكي أن مصر لا تزال تُعد من الأسواق الجذابة للمستثمرين في أدوات الدين، نظرًا للفائدة الحقيقية المرتفعة التي تتجاوز 12%، وهي من بين الأعلى في الأسواق الناشئة والحدودية، كما أن السياسة النقدية المتشددة، مقرونة بثبات الجنيه المصري، تضمن بيئة استثمارية مناسبة لتدفقات المحافظ المالية.

وأشار البنك إلى أن الفرق في الفائدة لمدة 12 شهرًا بين الجنيه والدولار تجاوز 15%، وهو ما يعزز من جاذبية أدوات الدين المحلية، ويشجع المستثمرين على العودة إلى سوق السندات المصرية، خاصة في ظل تراجع تقلبات سعر الصرف.

سعر الدولار
سعر الدولار

استقرار الجنيه مؤشر ايجابي للإقتصاد المصري

ومن أبرز المؤشرات التي أشار إليها "جولدمان ساكس" استقرار الجنيه المصري منذ خفض قيمته في مارس 2024، واختفاء الفجوة بين السعر الرسمي وسعر السوق الموازية، وهو ما يعكس استقرارًا نسبيًا في توقعات سوق الصرف.

ويدعم الجنيه أيضًا ارتفاع صافي الأصول الأجنبية بالبنوك إلى 4.8 مليار دولار في مايو الماضي، مقارنةً بعجز بلغ 17.6 مليار دولار في بداية 2024، إضافة إلى تعزيز الاحتياطيات الأجنبية، وهو ما يوفر مظلة قوية أمام تقلبات السوق العالمي.

توصية استثمارية.. البيع مقابل الجنيه

وبناءً على هذه المعطيات، أعاد «جولدمان ساكس» توصيته للمستثمرين باتخاذ مركز «بيع الدولار مقابل الجنيه» (Short USD/EGP)، مستهدفًا عائدًا إجماليًا بنسبة 5%، مع هامش خسارة محدود عند -2.5%، مشيرًا إلى أن هذا الرهان يستند إلى تراكم الفوائد المرتفعة وليس بالضرورة إلى صعود مباشر للجنيه.

ورغم النظرة المتفائلة نسبيًا، لم يُغفل التقرير مجموعة من التحديات التي قد تواجه صناع السياسات في مصر، وفي مقدمتها:

-تكلفة الدين: ارتفاع الفائدة ينعكس على زيادة عبء خدمة الدين، إذ تستهلك مدفوعات الفائدة نحو 80% من إجمالي الإيرادات العامة، و90% من الإيرادات الضريبية، ما يقلص مساحة الإنفاق على الصحة والتعليم والبنية التحتية.

أسعار الفائدة
أسعار الفائدة

-التحفظ في تحرير سعر الجنيه: رغم أن بعض المؤشرات تدعم ارتفاع قيمة الجنيه، إلا أن السلطات قد تفضّل إبقاءه عند مستويات منخفضة نسبيًا، لتقليص عجز الحساب الجاري، خاصة في ظل تراجع الميزان التجاري للطاقة.

-التدفقات الساخنة: قد تؤدي عودة استثمارات الأجانب بكثافة إلى السوق المصرية (التي تُقدّر حاليًا بأكثر من 20 مليار دولار) إلى رفع مستوى تقلبات السوق، ما يتطلب إدارة احترافية لاحتياطيات النقد الأجنبي.

 

تم نسخ الرابط