معجزة بأبو حماد.. خمس دورات إنعاش قلبي رئوي تعيد الحياة لمسنة
في مشهد إنساني مؤثر يكشف عن الجاهزية والبطولة خلف الكواليس، نجح فريق إسعاف نقطة "الصوة" بمدينة أبو حماد بمحافظة الشرقية في إعادة النبض لقلب سيدة مسنّة تبلغ من العمر 85 عامًا، بعد توقفه التام، من خلال خمس دورات متتالية من الإنعاش القلبي الرئوي.
كانت الساعة تقترب من الثالثة فجرًا حينما وصلت سيارة خاصة مسرعة إلى نقطة الإسعاف، تحمل في المقعد الخلفي سيدة مسنّة، فاقدة للوعي والحركة والتنفس أجرى المسعف محمد عبدالحميد سيد فحصًا عاجلًا، ليؤكد غياب النبض تمامًا، في لحظة خيم عليها الصمت والقلق.
ورغم تقدم عمر السيدة، لم يتردد طاقم الإسعاف، ولم يُمنح اليأس فرصة. فقد تم على الفور استدعاء المسعف ماهر عبدالله سعد، وبدأ الاثنان في تنفيذ بروتوكول الإنعاش القلبي الرئوي داخل نقطة الإسعاف التي تحولت إلى غرفة عمليات طارئة.
توالت الضغطات الصدرية بدقة، وتدخل جهاز الصدمات الكهربائية، فيما تولى فني القيادة السيد حسين البلاط تجهيز سيارة الإسعاف (كود 1710) لنقل الحالة بسرعة إلى مستشفى أبو حماد المركزي.
خلال الرحلة، واصل المسعفان تقديم خمس صدمات كهربائية متتالية، مصحوبة بالضغطات والتنفس الاصطناعي، وسط ترقب شديد لكل مؤشر حيوي.
وفي لحظة فارقة، بعد الصدمة الخامسة، عاد النبض ثم التنفس لتُسجل الحياة حضورها من جديد.
تم نقل السيدة إلى غرفة الإنعاش القلبي بالمستشفى، حيث أُعلن أن "الإنعاش ناجح"، في واقعة تؤكد أن كل نبض يستحق المحاولة، وأن الإنسانية لا تعرف عمرًا ولا هوية.



