رجال الكرامة: مقتل وإصابة 50 من عناصرنا في مواجهات السويداء
أعلنت حركة رجال الكرامة، مساء الثلاثاء، مقتل أكثر من 50 من عناصرها وإصابة عدد آخر في المواجهات التي شهدتها محافظة السويداء جنوبي سوريا. وجاء في بيان نشره الحساب الرسمي للحركة على "فيسبوك" أن تلك الخسائر جاءت إثر "الاعتداء" الذي نفذته القوات الحكومية على مدينة السويداء وقرى جبل العرب، وذلك بعد التوصل إلى تفاهمات أمنية بين القوى المحلية ووجود ضمانات من المرجعيات الدرزية.
خرق للتفاهمات والدخول العنيف للجيش
أوضحت الحركة أن القوات الحكومية لم تلتزم بما تم الاتفاق عليه في اجتماع ضم المشيخة والقيادات الدينية الدرزية، والمتصل بالدخول إلى "مراكز الدولة" في المدينة مقابل الالتزام بعدم الاقتراب من منازل المدنيين أو التهديد لأمنهم وكرامتهم. واستنكرت "رجال الكرامة" ما وصفته بـ"الاقتـحـام المفرط" و"استخدام العنف المفرط" في أساليب الاقتحام، مما أدى لنزوح المدنيين وانهيار الثقة في المساعي التهدئة.
دفاع طبقا للقانون… واستمرار الدعوات للتهدئة
أشارت الحركة إلى أن تأمين "رد أبناء السويداء" جاء في إطار الدفاع عن النفس والحقوق، ورفض "الإهانة أو التهديد" للمدنيين، وهو حق مشروع كفله القانون والعرف. كما شددت على استمرار التحذيرات التي أطلقتها المرجعيات الدرزية والقيادات الدينية، والتي طالبت بوقف إطلاق النار وسحب القوات من حواري المدينة، معتبرة أن انضباط العسكريين لم يكن كافياً، وأن خروقهم مكنت من استمرار العنف رغم التوصل لاتفاق.
كرامة الإنسان فوق كل شيء
اختتمت الحركة بيانها بالتأكيد على أن "الحل السياسي الشامل والعادل هو السبيل الوحيد لإنهاء الأزمات"، داعية إلى شراكة وطنية لا تُقصي أحداً، تحترم كرامة الإنسان وتضمن حقوق الجميع، بعيداً عن الحل العسكري الذي أودى بحياة مئات المدنيين.
غارات إسرائيلية تجدد الصدمة في الجنوب
مع فجر الأربعاء، وردت أنباء عن تجدد الغارات الجوية الإسرائيلية على ريف السويداء، طالت مناطق مثل الشقراوية ومحيط مطار الثعلة العسكري، وأسفرت عن عدد من القتلى، بينهم عنصر واحد على الأقل من الجيش السوري، فضلاً عن جرحى، وفق ما نقلته مصادر مثل "تلفزيون سوريا".
حصيلة الاشتباكات ترتفع إلى 203 قتلى
ووفق المرصد السوري لحقوق الإنسان، وصل إجمالي القتلى إثر أعمال العنف في المحافظة إلى 203، منذ بدء الاشتباكات الأحد، والتي اندلعت بين فصائل درزية وعشائرية بدافع تفادي عمليات خطف متبادلة، تسببت في مقتل نحو 30 شخصاً وإصابة 100 بينهم نساء وأطفال.
كما صدرت تقارير عن قصف استهدف الجيش السوري على أطراف السويداء صباح الاثنين، ما أدى إلى مقتل 18 عنصراً وجرح آخرين، إضافة لاعتقال عدد منهم ونقلهم إلى مكان مجهول.
توقف إطلاق النار وتحديات ما بعده
أعلن وزير الدفاع السوري اللواء مرهف أبو قصرة يوم الثلاثاء عن وقف تام لإطلاق النار داخل مدينة السويداء، بهدف احتواء التصعيد. غير أن المصادر المحلية تؤكد أن الاشتباكات استمرت في بعض المناطق، في ظل وجود خلايا مسلحة تتنازع السيطرة، وغارات إسرائيلية تضيف مزيداً من التعقيد على المشهد الأمني.
