«الأوقاف» تخصص موضوع خطبة الجمعة اليوم 11 يوليو عن الفكر المتطرف
حددت وزارة الأوقاف المصرية موضوع خطبة الجمعة، اليوم 11 يوليو 2025، الموافق 15 من شهر محرم 1447هـ، تحت عنوان: "لله درك يا ابن عباس"، وذلك في إطار جهودها المستمرة لتوعية المواطنين بخطورة الفكر المتطرف والمنحرف، وتصحيح المفاهيم المغلوطة التي تستغل الدين لتحقيق أغراض هدامة.
الهدف من خطبة الجمعة
وأكدت الوزارة أن الهدف الرئيسي من الخطبة هو تسليط الضوء على النموذج المشرق للصحابي الجليل عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، ودوره البارز في مواجهة الفكر الضال بالحوار والعلم، حيث تمثل مناظرته الشهيرة مع الخوارج درسًا بليغًا في كيفية التصدي للتطرف الفكري بالحجة والمنطق والفهم الصحيح لنصوص الشريعة.
وركزت خطبة الجمعة على قضية محورية واجهت الأمة الإسلامية منذ عهد الصحابة ولا تزال مستمرة حتى يومنا هذا، وهي قضية "الحاكمية"، التي اتخذها الخوارج قديمًا وحديثًا ذريعة لتكفير المجتمعات واستباحة الدماء، تحت شعارات براقة، لكنها في مضمونها تحمل مفاهيم مشوهة ومنهجًا عدوانيًا، يفتقد للرحمة والوسطية التي جاء بها الإسلام.
وأوضح الخطباء، في ضوء توجيهات الوزارة، أن ابن عباس لم يواجه الخوارج بالسلاح أو التكفير المضاد، وإنما دخل إليهم بالعلم، وسألهم عن حججهم، ثم رد عليها بالقرآن والسنة وفهم العلماء، حتى رجع منهم ما يقارب ألفين أو أكثر إلى صفوف المسلمين، وهو ما يدل على أن الحوار العلمي الرصين له أثر كبير في انتشال أصحاب الفكر المتشدد من غيّهم، إذا وُجد الصدق والعقل والنية السليمة.
ووجهت خطبة الجمعة تساؤلات صريحة إلى من سمتهم "خوارج العصر"، متسائلة عن فهمهم الحقيقي لحكم الله، وعمّا إذا كانت رسالات التكفير والتفجير تمثل الرحمة التي بُعث بها النبي محمد ﷺ، مستشهدة بالآية الكريمة: {وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين}، لتؤكد أن منطق الإرهاب لا يمت للإسلام بصلة، بل يشوه صورته ويساهم في تفكيك المجتمعات وزعزعة استقرارها.
الخطبة الثانية صلاة الجمعة
أما خطبة الجمعة الثانية، فجاءت بعنوان: "الضمير"، حيث ركزت على أهمية الضمير الحي في بناء الإنسان والمجتمع، مؤكدة أن الإسلام لم يكتفِ بالتشريعات القانونية فقط، بل حرص على غرس الوازع الداخلي الذي يمنع الإنسان من ارتكاب الفساد، ويحثه على الإخلاص ومراقبة الله في السر والعلن. واعتبرت الخطبة أن الضمير الحي هو الركيزة الأساسية لأي نهضة حقيقية في شتى مجالات الحياة.

موضوع خطبة الجمعة
وشددت وزارة الأوقاف في بيانها على ضرورة التزام الأئمة بموضوع الخطبة نصًا أو مضمونًا، وألا تزيد مدتها الإجمالية عن خمس عشرة دقيقة، بهدف الحفاظ على توازن الخطاب الديني وملاءمته للواقع والزمن، ولضمان وصول الرسائل التوعوية للجمهور بوضوح دون إطالة مملة.
وبهذا تؤكد وزارة الأوقاف استمرارها في التصدي للفكر المتطرف بالفكر الصحيح، ونشر القيم الدينية المعتدلة، وتعزيز مفاهيم الحوار والعلم والضمير كأسس لمجتمع آمن ومستقر.