خان يونس تحت النار: غارات إسرائيلية مكثفة بعد محاولة أسر جندي
شهدت مدينة خان يونس، جنوبي قطاع غزة، فجر الخميس، موجة من الغارات الجوية الإسرائيلية العنيفة، عقب إعلان جيش الإحتلال الإسرائيلي عن محاولة لفلسطينيين اختطاف جندي خلال اشتباكات ميدانية.
العملية، التي وُصفت بـ"الجريئة"، استهدفت جنديًا كان يقود جرافة عسكرية، قبل أن تنتهي بمقتله إثر اشتباك مباشر في المنطقة.
الجيش الإسرائيلي قال في بيان إن المسلحين خرجوا من فتحة نفق في خان يونس وحاولوا أسر الجندي، لكن العملية أُحبطت وقتل الجندي خلال المواجهة.
قصف شامل واستهداف للمدنيين
ردًا على محاولة الاختطاف، شنّ الطيران الحربي والمسيّر الإسرائيلي غارات جوية عنيفة طالت مناطق سكنية وخيام نازحين في مناطق "المعسكر"، و"بطن السمين"، و"المواصي" غرب المدينة. الغارات أسفرت عن سقوط ما لا يقل عن خمسة شهداء، بينهم ثلاثة أطفال، إضافة إلى عشرات الجرحى، وفق ما أكدته مصادر طبية وشهود عيان.
وقد تعرضت خيام نازحين للاستهداف المباشر من طائرات مسيّرة، ما أدى إلى اندلاع حرائق وأضرار كبيرة في البنية التحتية المؤقتة للنازحين.
تحذيرات ومخاوف من تصعيد أوسع
فيما لم تعلن أي جهة فلسطينية مسؤوليتها عن محاولة أسر الجندي، يرى مراقبون أن الرد الإسرائيلي الحاد يعكس مخاوف أمنية من تكرار مثل هذه العمليات. كما حذّر ناشطون من أن القصف المكثف على المدنيين قد يؤدي إلى انهيار جهود الوساطة الحالية ويفتح الباب أمام تصعيد أوسع في القطاع.
يأتي هذا التصعيد في ظل استمرار حالة التوتر العسكري على امتداد الحدود الشرقية للقطاع، فيما تواجه الجهود الدبلوماسية لوقف إطلاق النار عراقيل جديدة في ظل التصعيد المتبادل.
غزة تدفع الثمن من جديد
مرة أخرى، تتحمل غزة العبء الأكبر من الصراع الدموي، حيث تستهدف الهجمات الجوية مناطق مأهولة بالسكان وتُلحق خسائر فادحة بالأرواح والممتلكات. وفيما تصف إسرائيل غاراتها بأنها "رد مشروع"، يقول الفلسطينيون إن "العقاب الجماعي" أصبح سياسة ممنهجة تُمارس ضد المدنيين دون تمييز.
بين رماد الخيام وصرخات الأطفال، تترسخ معادلة اللاعدالة في قطاع غزة، الذي يقف على حافة كارثة إنسانية وسط استمرار العمليات العسكرية وتراجع أي أفق للحل السياسي.