تصاعد الاحتجاجات في كينيا.. والرئيس يأمر الشرطة بإطلاق النار على أرجل المتظاهرين
أمر الرئيس الكيني وليام روتو الشرطة بإطلاق النار على أرجل المتظاهرين الذين يستهدفون الشركات، في تكثيف حاد لخطابه بعد أيام من مقتل 31 شخصا في مظاهرات مناهضة للحكومة في جميع أنحاء البلاد.
وبحسب صحيفة الجارديان البريطانية، قال روتو في العاصمة نيروبي "لا ينبغي لهم أن يقتلوهم بل يجب أن يطلقوا النار على أرجلهم حتى تنكسر ويمكنهم الذهاب إلى المستشفى في طريقهم إلى المحكمة".

وبشأن موجة الاحتجاجات بسبب الركود الاقتصادي ووحشية الشرطة، اتهم الرئيس الكيني، معارضيه السياسيين بتنظيم المظاهرات وقال إن بعض الذين خرجوا إلى الشوارع يشنون "حربا" على الدولة.
وأضاف: "إن من يهاجم شرطتنا، رجال أمننا ونسائنا، منشآتنا الأمنية، بما فيها مراكز الشرطة، يُعدّ إعلان حرب، إنه إرهاب، سنتعامل معكم بحزم، لا يمكن أن نسمح لدولة يحكمها الإرهاب، ولا أن نسمح لدولة يحكمها العنف، لن يُدمر هذا البلد قلةٌ من الناس الذين لا يصبرون ويريدون تغيير الحكومة بوسائل غير دستورية. لن يحدث ذلك".
وفي الاحتجاجات الأخيرة، خرج الكينيون إلى الشوارع لإحياء ذكرى يوم سابا سابا (سبعة سبعة)، وهو اليوم الذي ثار فيه الكينيون في السابع من يوليو عام 1990 للمطالبة بالعودة إلى الديمقراطية التعددية.
مقتل 31 شخصا
وقُتل 31 شخصا، في تلك المظاهرات، وأصيب 107 آخرون، بحسب اللجنة الوطنية الكينية لحقوق الإنسان الممولة من الدولة، ما يرفع حصيلة القتلى إلى 51 خلال الشهرين الماضيين، بحسب وكالة فرانس برس.
وأدانت اليونيسف مقتل فتاة تبلغ من العمر 12 عامًا برصاصة طائشة أثناء وجودها في منزلها في مقاطعة كيامبو، على بُعد تسعة أميال من العاصمة، وكذلك اعتقال الأطفال خلال الاحتجاجات، وقالت الوكالة الأممية: "يجب حماية الأطفال من الأذى في جميع الأوقات وفي جميع الظروف".
تدمير آلاف الشركات
وبدأت المظاهرات في يونيو من العام الماضي كحركة شبابية ضد زيادة ضريبية مقترحة، وسرعان ما اتسع نطاقها لتشمل دعوات للإصلاح واستقالة الرئيس، واضطرت الحكومة إلى سحب مشروع قانون المالية الذي تضمن الزيادات المقترحة، وأقال روتو معظم أعضاء حكومته في محاولة للسيطرة على الوضع.
ولم تُخفِّف عمليات القتل التي شنتها الشرطة من غضب الشارع، وأدّى مقتل مُعلِّم أثناء احتجازه لدى الشرطة الشهر الماضي، بعد أن ورد أنه انتقد مسؤولاً كبيراً على مواقع التواصل الاجتماعي، وإطلاق الشرطة النار على رجل من مسافة قريبة خلال احتجاج لاحق، إلى إعادة تركيز الاهتمام على قوات الأمن، وفي بعض الأحيان، تحولت الاحتجاجات إلى أعمال نهب وعنف من قبل بعض المتظاهرين، مما أدى إلى تدمير آلاف الشركات.

