عضو تعليم النواب: تطبيق نظام "البكالوريا" كبديل اختياري لنظام الثانوية العامة التقليدي
أكدت النائبة جيهان البيومي، عضو لجنة التعليم بمجلس النواب، أن تطبيق نظام "البكالوريا المصري" كبديل اختياري لنظام الثانوية العامة التقليدي، يأتي في إطار جهود الدولة لتطوير منظومة التعليم الثانوي وتحقيق العدالة التعليمية.
حرية اختيار النظام المناسب
وقالت جيهان البيومي، في لقائها مع الإعلامي محمد مصطفى شردي، ببرنامج "الحياة اليوم" الذي يذاع عبر قناة الحياة، إن القانون الجديد يتيح لولي الأمر حرية اختيار النظام المناسب لابنه سواء النظام التقليدي أو نظام البكالوريا، مؤكدة أن المدارس ستضم النظامين معًا دون الحاجة لنقل الطالب إلى مدرسة أخرى.
وأضافت، أن نظام البكالوريا يوفر مزايا عدة، أبرزها إتاحة فرصة التحسين في المواد دون اعتبار الطالب راسبًا، مشيرة إلى أنه يمكن للطالب إعادة امتحان المادة لتحسين درجته مقابل 200 جنيه فقط، على أن تُحسب له أعلى درجة حصل عليها، وهو ما يضاهي ما يحدث في الأنظمة التعليمية الدولية.
تخفيف الضغط النفسي عن الطلاب
وأكدت النائبة، أن الهدف من النظام هو تخفيف الضغط النفسي عن الطلاب وأولياء الأمور، قائلة: "لم يعد الطالب محكومًا بمحاولة واحدة تحدد مستقبله، بل أصبح لديه أكثر من فرصة لتحقيق حلمه الجامعي".
وأشارت، إلى أن هذا التغيير يأتي استجابة لمطالبات مجتمعية، بعد سنوات من المعاناة مع نظام الثانوية العامة الذي وصفته بـ"البعبع الذي أرّق كل بيت مصري"، متابعه: "القانون خضع لحوار وطني ومناقشات برلمانية موسعة، وأن الرسوم تم تخفيضها من 500 جنيه إلى 200 جنيه للمادة الواحدة بعد اعتراضات الأسر المصرية، ما يعكس مرونة التشريع وحرص الدولة على التيسير.
وفي وقت أكد الدكتور حسام المندوه الحسيني، عضو لجنة التعليم بمجلس النواب، أن نجاح نظام البكالوريا المصرية المقترح، يعتمد بالدرجة الأولى على جودة المعلم، واستعداد وزارة التربية والتعليم لتوفير بيئة تعليمية قادرة على تفعيل النظام الجديد بكفاءة.
مسارات تخصصية مبكرة تبدأ من الصف الثاني الثانوي
وأوضح «المندوه»، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي خالد أبو بكر في برنامج «آخر النهار» على قناة «النهار»، أن النظام الجديد يعتمد على توجيه أكاديمي مبكر للطلاب، من خلال 4 مسارات رئيسية تبدأ من الصف الثاني الثانوي، وهي:
مسار للكليات الطبية
مسار للهندسة وعلوم الحاسب
مسار للكليات الأدبية
مسار للكليات الاقتصادية والبزنس
وقال: "في الصف الأول الثانوي، يدرس الطالب مواد تمهيدية يتعرف من خلالها على طبيعة كل مسار، ليبدأ في الصف الثاني باختيار المسار الأنسب له، تمهيدًا للتخصص الجامعي".
تقليص المواد وتخفيف التشتت الذهني
وأشار عضو لجنة التعليم إلى أن أحد أهم أهداف نظام البكالوريا المصرية هو تقليص عدد المواد الدراسية وتخصيص المحتوى وفق المسار الأكاديمي، بما يسهم في تقليل الضغط الذهني، ويمنح الطالب تركيزًا أعمق، واستعدادًا أفضل للدراسة الجامعية المستقبلية.
وأضاف: “النظام الجديد يسعى لتقليل التشتت الذهني الذي يواجه الطلاب في النظام التقليدي”، حيث ستكون الصفوف كالتالي:
الصف الأول الثانوي: عام تأسيسي
الصف الثاني والثالث الثانوي: تأهيل أكاديمي تخصصي"
جودة المعلم.. الأساس الحقيقي للنجاح
وشدد النائب على أن "المعلم" سيظل هو العنصر الأهم في نجاح أي منظومة تعليمية، قائلاً: "المعلم هو محور العملية التعليمية، وإذا لم يكن مؤهلاً بالدرجة المطلوبة، فإن أي نظام — مهما بدا حديثًا — لن يحقق أهدافه".
وأضاف: "التحدي الأهم أمام وزارة التعليم هو توفير كوادر تدريسية مؤهلة، تستطيع تطبيق فلسفة النظام الجديد، وتوجيه الطلاب بشكل علمي وسليم، يتماشى مع احتياجات سوق العمل والتطور الأكاديمي".



