«التعليم» توضح طريقة التحويل بين مسارات البكالوريا الدولية.. ما الخيارات المتاحة؟
وافق مجلس النواب المصري برئاسة المستشار حنفي جبالي بشكل نهائي على مشروع قانون يُعدل بعض أحكام البكالوريا بقانون التعليم رقم 139 لسنة 1981، والذي تضمن إدخال نظام البكالوريا القديم إلى المنظومة التعليمية كخيار اختياري ومجاني بجانب الثانوية العامة التقليدية، ليمنح الطلاب فرصًا جديدة أكثر مرونة وتنوعًا.

القرار الجديد أثار اهتمامًا واسعًا في الأوساط التعليمية، وطرح تساؤلات حول الجاهزية للتنفيذ، وضوابط القبول، ومدى التكافؤ بين المسارين الجديد والتقليدي.
ما هو نظام البكالوريا القديم؟ وما الجديد في القانون؟
وفقًا للتعديلات التي وافق عليها البرلمان، تم إضافة فصلين جديدين إلى الباب الثالث من قانون التعليم، أحدهما خاص بـ"نظام البكالوريا القديم" والآخر للتعليم الثانوي المهني.
ويُطبق النظام الجديد على الطلاب بعد الانتهاء من مرحلة التعليم الأساسي (الإعدادية)، ويمنحهم حرية اختيار الالتحاق به بدلًا من الثانوية العامة، على أن يكون اختياريًا ومجانيًا.

مدة الدراسة وشهادة المعادلة
يدرس الطالب في نظام البكالوريا القديم لمدة ثلاث سنوات، وهي مدة مماثلة للثانوية العامة.
وبحسب القانون، يحصل الطالب في نهايتها على شهادة تعليمية تُعادل الثانوية العامة، تؤهله للالتحاق بالتعليم الجامعي أو الفني دون أي تمييز، بما يضمن العدالة وتكافؤ الفرص في القبول بالجامعات.
لا تحويل بين الأنظمة.. التزام كامل بثلاث سنوات
نصت المادة (37 مكرر) من التعديلات الجديدة على أنه لا يُسمح بالتحويل من أو إلى نظام البكالوريا القديم خلال فترة الدراسة، ما يعني أن الطالب ملزم بالاستمرار في النظام حتى نهايته.
هذا الشرط يُلزم أولياء الأمور والطلاب بـاتخاذ القرار بناءً على وعي كامل بقدرات الطالب واستعداده لهذا النوع من التعليم.

آليات تطبيق البكالوريا داخل المدارس
سيتم تطبيق النظام داخل المدارس الحكومية والرسمية في البداية.
يُمكن الترخيص للمدارس الخاصة بتدريس النظام بموافقة مجلس الوزراء وفق ضوابط صارمة.
وزير التربية والتعليم، وبموافقة المجلس الأعلى للتعليم قبل الجامعي، سيصدر قرارات تنفيذية تشمل:
ضوابط القبول.
المسارات الدراسية.
المناهج والمقررات الأساسية والتخصصية.
4 مسارات رئيسية في نظام البكالوريا الجديد
وفق تصريحات الدكتور محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم، فإن النظام الجديد يمنح الطالب حرية الاختيار من بين 4 مسارات تخصصية، وهي:
طب وعلوم الحياة
الهندسة والحاسبات
الأعمال والتجارة
الآداب والفنون
ويُسمح للطالب بالتحويل بين هذه المسارات خلال الدراسة إذا شعر بعدم التوافق، لكن لا يمكنه العودة إلى نظام الثانوية العامة التقليدي.
مواد دراسية أساسية لكل المسارات
يشمل النظام 4 مواد أساسية لا غنى عنها لجميع الطلاب:
اللغة العربية
اللغة الأجنبية الأولى
التاريخ المصري
التربية الدينية (كمادة نجاح ورسوب)
إضافة إلى 3 مواد تخصصية حسب كل مسار أكاديمي.
التربية الدينية مادة نجاح.. ورسالة مجتمعية
أعلن الوزير أن التربية الدينية أصبحت مادة نجاح ورسوب في نظام التعليم الجديد، مؤكدًا أن الهدف هو غرس الهوية والقيم الدينية لدى الطلاب، وقال:
"نريد أن نُعلم أبناءنا أن دينهم أهم من أي مادة أخرى".
فلسفة مرنة.. الطالب هو من يختار مستقبله
أكد الوزير أن النظام الجديد يهدف إلى تقليل الاعتماد على التنسيق والامتحان الواحد، وتحقيق مرونة شبيهة بالشهادات الدولية مثل الـIB والـIG.
"فلسفتنا أن الطالب هو من يحدد مستقبله، مش مكتب التنسيق ولا امتحان الفرصة الواحدة".

التعليم الفني.. ركيزة للاقتصاد المصري
أشار الوزير إلى أن التعليم الفني يكتسب أهمية متزايدة في رؤية مصر التنموية، خاصة مع التعاون الدولي مع دول مثل إيطاليا واليابان لتطوير مدارس التكنولوجيا التطبيقية، والتي زاد عددها إلى أكثر من 100 مدرسة خلال عام.
كما طالبت الوزارة بإجراء تعديلات تشريعية تتيح مرونة في التعاون مع الشركات العالمية، لتوفير فرص تدريب وتشغيل أفضل للطلاب.

