أستاذ علوم سياسية: نتنياهو يناور بورقة إعادة الإعمار والتهجير ومصر أفشلت مخطط التهجير
كشف الدكتور طلال أبو ركبة، أستاذ العلوم السياسية، أن هامش المناورة السياسي لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ما زال قائمًا، مؤكدًا أنه يعتمد على عدة أوراق ضغط استراتيجية، أبرزها: ملف إعادة إعمار غزة، والسيطرة على المعابر، وإدخال المساعدات، وإعادة التموضع العسكري داخل القطاع.
نتنياهو يرفض عودة السلطة الفلسطينية أو حماس إلى غزة
ونوه في مداخلة هاتفية مع قناة "القاهرة الإخبارية"، إلى أن نتنياهو أوضح صراحة رفضه لعودة السلطة الفلسطينية أو حماس إلى غزة، ساعيًا لفرض رؤيته الخاصة "لليوم التالي" من خلال ترسيخ واقع ميداني جديد يخدم السياسات الإسرائيلية، ويمهد لتغييرات ديموغرافية تهدف لتقليص الكتلة السكانية الفلسطينية.
وأوضح أبو ركبة، أن إسرائيل، مدعومة من الولايات المتحدة، تواصل الضغط في اتجاه تحويل القضية الفلسطينية من قضية سياسية إلى إنسانية، يتم التعامل معها عبر حلول مؤقتة مثل مناطق إيواء أو برامج مساعدة، بدلًا من معالجة جذور الاحتلال والحقوق الوطنية.
مصر تعتبر التهجير إلى سيناء مساسًا مباشرًا بالأمن القومي
وأكد أن الرؤية المصرية الحاسمة والموقف الصلب من القيادة المصرية، والتي اعتبرت التهجير إلى سيناء مساسًا مباشرًا بالأمن القومي، نجحت في إفشال مشروع تصفية القضية الفلسطينية إقليميًا، رغم محاولات تل أبيب تصدير أعباء الاحتلال إلى دول الجوار، مشيرا إلى أن إسرائيل ما زالت تناور بـ"الكارت الإنساني"، متسببةً عمدًا في خلق ظروف غير قابلة للحياة داخل القطاع، لدفع السكان إلى النزوح القسري تحت ستار المساعدات الإنسانية.
وختم أبو ركبة حديثه، بالتأكيد على أن نتنياهو يسوق داخليًا أنه حقق "انتصارات عسكرية" وهمية، مستغلًا العدوان على غزة لتلميع صورته أمام المعارضة الإسرائيلية، وتحقيق مكاسب سياسية تخدم أجندة اليمين المتطرف في التعامل مع القضية الفلسطينية مستقبلًا.