رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

دراسة تكشف: كيس شاي واحد قد يطلق مليارات الجزيئات البلاستيكية إلى جسمك

أكياس الشاي -أرشيفية
أكياس الشاي -أرشيفية

رغم إدراك العالم المتزايد لمخاطر التلوث بالبلاستيك، كشفت دراسة علمية حديثة عن جانب صادم آخر، يتمثل في ما يمكن أن يحمله كيس شاي واحد فقط من جزيئات بلاستيكية دقيقة قد تتسلل إلى جسم الإنسان.

فقد أظهرت دراسة أجراها باحثون في إسبانيا، أن أكياس الشاي الفردية قد تُطلق مليارات من الجزيئات البلاستيكية الدقيقة والنانوية في كل مليمتر من الماء عند غمرها فيه، لا سيما تحت تأثير الحرارة العالية.

نتائج الدراسة

ووفقًا لما نقله موقع "ساينس أليرت"، فإن هذه النتائج وإن بدت مقلقة، إلا أنها تتماشى مع أبحاث سابقة ربطت بين البلاستيك والحرارة، مثل استخدام حاويات الطعام البلاستيكية في الميكروويف.

وأوضحت عالمة الأحياء الدقيقة ألبا غارسيا رودريغيز، المشاركة في الدراسة، أن الفريق البحثي نجح في توصيف هذه الجزيئات الدقيقة باستخدام مجموعة من التقنيات المتطورة، وهو ما يشكّل خطوة أساسية لفهم تأثيرها المحتمل على صحة الإنسان.

تسلط هذه النتائج الضوء على تحديات خفية في المنتجات اليومية التي نظنها آمنة، وتفتح الباب أمام المزيد من الدراسات حول ضرورة تقليل استخدام البلاستيك في الصناعات الغذائية، خاصة تلك الملامسة للحرارة.

 

الجسيمات الاصطناعية من أكياس الشاي

وقد أثارت دراسات سابقة مخاوف بشأن كمية الجسيمات الاصطناعية من أكياس الشاي وتأثيرها المحتمل على الصحة، وهنا أراد الباحثون أن يكونوا دقيقين قدر الإمكان، باستخدام مجموعة مختارة من أكياس الشاي التي تباع تجارياً.

وأعطى استخدام تقنيات الليزر لقياس سرعة الضوء وتشتته صورة دقيقة للغاية للخصائص الكيميائية والفيزيائية للجسيمات المنبعثة من أكياس الشاي.

تم اختبار ثلاثة أنواع من أكياس الشاي. وأطلقت تلك المصنوعة في المقام الأول من البولي بروبلين نحو 1.2 مليار جسيم لكل مليلتر، بمتوسط ​​حجم 136.7 نانومتر.

وأطلقت أكياس السليلوز في المتوسط ​​135 مليون جسيم لكل مليلتر، نحو 244 نانومتر في الحجم.

أطلقت أكياس الشاي المصنوعة من النايلون 6 في العادة 8.18 مليون جسيم لكل مليلتر، بمتوسط ​​حجم 138.4 نانومتر.

كما اختبر الباحثون كيفية تفاعل جزيئات «MNPL» مع الخلايا المعوية البشرية، ووجدوا أنه في الخلايا المنتجة للمخاط كانت مستويات الامتصاص كافية لوصول البلاستيك إلى نواة الخلية. وهو اكتشاف مفيد من حيث تقييم التأثيرات على صحة البلاستيك العائم الآن في أجسامنا.

في ورقتهم العلمية المنشورة، أوضح الباحثون أن التركيب البوليمري لجزيئات البلاستيك الدقيقة والنانوية يلعب دورًا حاسمًا في تحديد طريقة تفاعلها مع الجسم، ما يؤدي إلى تأثيرات بيولوجية مختلفة قد تطال الأعضاء والأنسجة وحتى الخلايا.

وأشار الفريق البحثي إلى أن هذه الفروقات في التكوين قد تسهم في أنماط تراكم محددة داخل الجسم، وتؤدي إلى استجابات مناعية وملامح سمّية متفاوتة، وصولًا إلى تأثيرات صحية خطيرة على المدى الطويل، مثل السمية الجينية والسرطان.

وبينما لا تزال هناك العديد من الأسئلة حول مدى خطورة هذه الجزيئات، يؤكد الباحثون أن الأدلة العلمية المتزايدة تشير إلى أن الانتشار الواسع للبلاستيك الدقيق والنانوي يُشكل تهديدًا مزدوجًا لكل من البيئة وصحة الإنسان، خاصة في ظل إمكانية تداخله مع العمليات الخلوية الطبيعية، وزيادة احتمالية حدوث العدوى.

تأثير هذه المواد على الجهاز الهضمي

وتُظهر دراسات سابقة وجود ارتباط بين وجود البلاستيك في الأمعاء والإصابة بأمراض مثل التهاب الأمعاء المزمن، ما يثير المزيد من القلق بشأن تأثير هذه المواد على الجهاز الهضمي.

وفي ضوء هذه المعطيات، دعا فريق البحث إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لتوحيد ضوابط استخدام البلاستيك في تغليف الأغذية، مؤكدين أن الوقت قد حان لأن تتعاون الأبحاث العلمية وصناعة السياسات لحماية سلامة الغذاء وصحة المستهلك من مخاطر تلوث.

تم نسخ الرابط