"بيت السحيمي" يستضيف ثالث أيام مهرجان الأراجوز المصري
حظيت تجربة فرقة "ومضة لفنون الأراجوز وخيال الظل"، التي أسسها الدكتور نبيل بهجت، بإشادة واسعة من المشاركين في فعاليات اليوم الثالث من الدورة الرابعة لمهرجان الأراجوز المصري، باعتبارها نموذجًا ناجحًا لإحياء أحد الفنون الشعبية المهددة بالاندثار وتحويله إلى مشروع ثقافي متكامل يجمع بين الحفاظ على الهوية والعرض الفني والتدريب المهني.
"بيت السحيمي" يستضيف ثالث أيام مهرجان الأراجوز المصري
وجاءت هذه الإشادة خلال الفعاليات التي استضافها بيت السحيمي، التابع لصندوق التنمية الثقافية، وسط حضور لافت من المهتمين بالتراث والفنون الشعبية، حيث تفاعل الحضور مع عروض الأراجوز وخيال الظل، إلى جانب مشاركتهم في مناقشات فكرية ركزت على سبل دمج التراث في مسارات التنمية المستدامة.



ندوة بعنوان "التراث تجارب ملهمة"
وانطلقت الفعاليات بندوة فكرية بعنوان "التراث تجارب ملهمة"، استعرضت رؤى وتجارب مصرية ناجحة استطاعت توظيف التراث الشعبي بأساليب معاصرة، وطرحت تساؤلات حول كيفية تحويل التراث إلى مورد اقتصادي وثقافي داعم لمشروعات التنمية.
وأكد المتحدثون أن الحفاظ على التراث لا يعني تجميده، بل إعادة تقديمه بروح العصر، وتدريبه للأجيال الجديدة، تمامًا كما تفعل فرقة "ومضة" التي أثبتت أن الفنون الشعبية لا تزال قادرة على التأثير والإلهام.




وخلال الندوة، استعرض الدكتور محمد مندور، المستشار الأسبق لوزير الثقافة، عددا من التجارب الرائدة التي شكلت نماذج واقعية لاستثمار التراث وتحويله إلى مشروعات ناجحة، ومن أبرزها: تجربة الفنان ويصا واصف في إحياء فن النسيج اليدوي بمركز الحرانية، وتنمية الإبداع الفطري لدى الأطفال، جهود المعماري أسعد نديم في الحفاظ على التراث المعماري وتوثيق المأثورات الشعبية عبر مشاريع مؤسسية، أعمال الفنانة شهيرة محرز في توثيق وإحياء الأزياء التقليدية المصرية، ودعم الحرف اليدوية بروح معاصرة، مسيرة المصممة عزة فهمي في تقديم المجوهرات المستوحاة من الرموز التراثية بأسلوب عالمي يحافظ على الهوية الثقافية.




كما تحدث الدكتور عاطف نوار حول مفهوم الفولكلور التطبيقي ودور الاقتصاد الإبداعي أو ما يعرف بـ "الاقتصاد البرتقالي"، مؤكدًا أهمية دمج التراث في خطط التنمية الثقافية والاقتصادية، ودعم الجيل الجديد من المبدعين في مجالات الحرف والفنون التراثية.
وعقب الندوة، قدمت مجموعة من العروض المسرحية التي عكست روح المقاومة الكامنة في التراث الشعبي، وطرحت قضايا معاصرة من خلال الرموز والدلالات التراثية.
وقد أكدت فعاليات اليوم الثالث أن التراث الشعبي لا يزال يملك طاقة متجددة وقدرة على التعبير عن قضايا الأمة المعاصرة، حين يُعاد توظيفه بفكر متجدد وروح مسؤولة.




