3 سيناريوهات أمام البنك المركزي يوم الخميس المقبل بشأن أسعار الفائدة.. ما القصة؟
ينتظر الشارع المصرفي والاقتصادي المصري، وكذلك المستثمرون المحليون والأجانب، الاجتماع المقبل للجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، والتي من المقرر أن تنعقد يوم الخميس المقبل الموافق 10 يوليو 2025، وسط ترقب لقرار قد يشكل نقطة تحول في مسار السياسة النقدية للفترة المقبلة.
وجاء الاجتماع المرتقب في وقت تواجه فيه مصر والمنطقة مجموعة من التحديات العالمية والإقليمية المتشابكة، أبرزها استمرار الضغوط التضخمية، وارتفاع تكاليف الطاقة، والتقلبات الجيوسياسية، فضلًا عن مساعي الدولة لتحفيز الاستثمار وتحقيق الاستقرار النقدي.
ثلاثة سيناريوهات على الطاولة
يرى المحللون والمختصين بالشق المصرفي، أن أمام البنك المركزي المصري ثلاثة سيناريوهات رئيسية، يدرسها بعناية قبل اتخاذ قراره النهائي بشأن أسعار الفائدة:
1-سيناريو خفض الفائدة.. دفعة محتملة للنمو
يتوقع عدد من المصرفيون ،أن تتجه اللجنة إلى خفض سعر الفائدة بنسبة تتراوح بين 1% و1.25%، خاصة في ظل تراجع تدريجي متوقع لمعدل التضخم خلال النصف الثاني من العام الحالي، ويُنظر إلى هذا السيناريو باعتباره محفزًا للاستثمار والإنتاج، من خلال تقليل كلفة التمويل على القطاع الخاص، وتحفيز الإنفاق الرأسمالي في القطاعات الصناعية والخدمية.
كما أن هذه الخطوة تتماشى مع استمرار المركزي في سياسة التيسير النقدي التي بدأها منذ بداية العام، بهدف دعم النشاط الاقتصادي وتحقيق مستهدفاته الخاصة بخفض التضخم إلى 7% بنهاية 2026، و5% بنهاية 2028.
2- تثبيت الفائدة.. المحافظة على الاستقرار
وفي المقابل، يرى فريق آخر من المحللين، أن البنك قد يفضل الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، خاصة في ظل ارتفاع التضخم مؤخرًا، واستمرار التوترات الإقليمية التي تؤثر على الأسواق الناشئة عمومًا، وقد يدفع الحرص على الحفاظ على استقرار سعر صرف الجنيه، وجذب الاستثمارات الأجنبية، المركزي إلى تجنب أي خفض في هذا التوقيت.
وكان معدل التضخم السنوي في الحضر قد ارتفع إلى 16.8% في مايو الماضي، مقابل 13.9% في أبريل، مدفوعًا بزيادة أسعار الغذاء والطاقة بنسبة بلغت 11.2%، ما يجعل قرار التثبيت خيارًا منطقيًا لتفادي المزيد من الضغوط التضخمية.
3- رفع الفائدة.. سيناريو أقل ترجيحًا
ورغم أن احتمالية رفع الفائدة تبدو محدودة، إلا أن بعض التحليلات لم تستبعد هذا الخيار تمامًا، خاصة إذا شهد السوق المحلي موجة تضخم مفاجئة، نتيجة قرارات إضافية بخصوص أسعار الوقود أو الكهرباء، وفي حال تحقق هذا السيناريو، فقد تتجه اللجنة إلى رفع الفائدة بنسبة تصل إلى 1% كإجراء وقائي.
جدير بالذكر ، أن البنك المركزي قد خفض سعر الفائدة 100 نقطة أساس (1%) في اجتماعه السابق في مايو 2025، ليصل سعر عائد الإيداع إلى 24%، وسعر عائد الإقراض إلى 25%، في خطوة اعتُبرت مؤشرًا على بدء دورة تيسير نقدي تدريجية.



