توسيع الإعفاء من ضريبة التركات الفيدرالية.. هذا ما يسعى له الجمهوريون بالكونجرس
يقدم الجمهوريون في الكونجرس اقتراحًا لتوسيع الإعفاء من ضريبة التركات الفيدرالية بشكل دائم، مما يسمح للأسر فائقة الثراء بتوريث المزيد من أصولها دون إثارة الالتزامات الضريبية.

وحسب مجلة نيوزويك الأمريكية، فهذا الإجراء، المُدمج في مشروع قانون "واحد كبير جميل" المُطروح حاليًا في الكونجرس ، سيرفع عتبة الإعفاء بدءًا من عام 2026 إلى 15 مليون دولار للأفراد و30 مليون دولار للأزواج، مقارنةً بالعتبتين الحاليتين وهما 13.99 مليون دولار و27,98 مليون دولار، وستُعدّل العتبات الجديدة بعد ذلك لمراعاة التضخم في السنوات القادمة.
ومن شأن هذه الحدود الأعلى أن تحل محل الأحكام الحالية بموجب قانون الضرائب الذي أصدره ترامب عام 2017، والذي ضاعف مؤقتًا إعفاء ضريبة التركة ولكن من المقرر أن ينتهي في نهاية عام 2025.
التراجع المستمر لضريبة التركات
وفي حالة إقراره، فإن هذا الإجراء الذي اقترحه الحزب الجمهوري من شأنه أن يعزز التراجع المستمر لضريبة التركات، مما يعزز الاتجاه الفيدرالي الأوسع نحو الحفاظ على الثروة المتوارثة بدلاً من إعادة توزيعها، حسبما قال خبراء لنيوزويك .
وقال تود فيلاروبيا، المحامي ومالك مجموعة قانون تخطيط الثروات، لمجلة نيوزويك إنه يكتسب الأفراد والعائلات ذوي الثروات الضخمة القدرة على نقل ثروات أكبر بكثير - أكثر من 30 مليون دولار للزوجين - دون ضريبة تركة أو هبة، على الأقل في المستقبل المنظور عند تولي الإدارة الجديدة.
وأضاف: "يفيد هذا بشكل خاص أصحاب الشركات العائلية الكبيرة، وممتلكات العقارات، والصناديق الاستئمانية المتوارثة عبر الأجيال".
العائلات ذات الثروات الكبيرة
وتابع :"أستطيع القول إن حقيقة الأمر هي أن جزءًا كبيرًا من القانون مُخصصٌ تحديدًا لتقنياتٍ لا يستخدمها إلا العائلات ذات الثروات الكبيرة والضخمة وأصحاب الدخل المرتفع، لكن المؤيدين يردّون بأن هذا القانون يحمي الشركات العائلية، ويعزز الاستقرار المالي، ويجنّب بيع الأصول قسرًا عند الوفاة".
وأكد ماثيو إرسكين، الشريك الإداري في شركة إرسكين آند إرسكين للتخطيط العقاري ومقرها ماساتشوستس، على أنه في حين أن التحول في السياسة سيفيد الأثرياء في المقام الأول، فإنه له أيضًا بعض الجوانب الإيجابية.
وأضاف :"إنها تمنع البيع القسري للشركات الصغيرة والمزارع وتبسط نقل الثروة بين الأجيال و يزعم البعض أن ضريبة التركة هي ضريبة مزدوجة لأن الأفراد يدفعون الضرائب عندما يكسبون المال في البداية".
ووصف إركسين هذا الإجراء بأنه جزء من اتجاه أوسع في السياسة الضريبية الأميركية "التي تهدف إلى الحفاظ على الثروة".

