خبير وراثة: زواج الأقارب وراء 85% من الأمراض.. ومتلازمة داون لا ترتبط به
اعتقاد شائع في كثير من المجتمعات بأن زواج الأقارب هو السبب الرئيسي في ولادة أطفال مصابين بمتلازمة داون، ذلك الأمر الذي جعل الدكتور إكرام فطين، أستاذ الوراثة البشرية والبيوكيميائية، ينفي هذا الإعتقاد، حيث أوضح أن العامل الأساسي في هذه الحالة هو سن الأم، وليس الصلة القرابية بينهما.
علاقة زواج الأقارب والأمراض الوراثية
وأشار “فطين” أن 85% من الأمراض الوراثية ناتجة عن زواج الأقارب، حيث جاء ذلك خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية نهاد سمير والإعلامي أحمد دياب في برنامج "صباح البلد" على قناة صدى البلد، ولكنه شدد في الوقت ذاته على أن متلازمة داون لا تندرج ضمن هذه الفئة، بل تتعلق بأسباب مختلفة تمامًا.
هل العمر عامل حاسم في الإصابة بمتلازمة داون؟
ومن جانبه أكد “فطين” أن خطر إنجاب أطفال مصابين بمتلازمة داون يرتفع مع تقدم عمر الأم، وتحديدا بعد سن 35 عامًا، إذ تتراوح أعمار معظم الأمهات في هذه الحالات بين 37 و40 عامًا، مشيرا بذلك إلى أن الزواج المبكر قد يشكل خطرًا أيضًا علي الصحة الإنجابية، حيث أن النساء دون سن 20 عامًا معرضات للإصابة، وتحديدا في المناطق التي تنتشر فيها ظاهرة الزواج المبكر.
الفحوصات المبكرة ضرورة للتشخيص الدقيق
لفت فطين إلى أهمية إجراء فحوصات مبكرة خلال الحمل، مثل السونار بين الأسبوعين 11 و12، والتي قد تكشف مؤشرات أولية للإصابة. وإذا ظهرت علامات مثيرة للقلق، يُنصح بإجراء فحص خلوي دقيق لتأكيد أو نفي وجود المتلازمة.
تجميد البويضات آمن إذا تم في سن مبكرة
وفيما يتعلق بتقنية تجميد البويضات، طمأن فطين السيدات الراغبات في اللجوء إلى هذا الإجراء، مؤكدًا أن التجميد في سن مبكرة يقلل من احتمالات الخطورة، بشرط الالتزام بالبروتوكولات الطبية الصحيحة لضمان أفضل النتائج.
أهمية التوعية والفحص المبكر
واختتم الدكتور إكرام فطين حديثه، أن العوامل الوراثية وزواج الأقارب مسؤولان عن غالبية الأمراض الوراثية، لكن متلازمة داون ترتبط بخلل كروموسومي وعمر الأم أكثر من أي سبب آخر، مؤكدًا أهمية التوعية والفحص المبكر لتقليل المخاطر وتحقيق ولادة صحية.

