رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

السبب الرئيس وراء فشل السيارات الكهربائية الفاخرة

السيارات الكهربائية
السيارات الكهربائية

رغم مواصفاتها التقنية المتقدمة، من إمكانية الدوران في مكانها بزاوية 360 درجة إلى قدرتها على خوض المياه العميقة، فشلت سيارة مرسيدس G-Class الكهربائية الجديدة في إقناع المشترين بالانتقال للسيارات الكهربائية.

ورغم الترقب الكبير لإطلاقها، جاءت المبيعات «بائسة» وفقًا لتقارير الصناعة، ما يسلّط الضوء على أزمة أوسع تواجهها العلامات التجارية الفاخرة في سوق السيارات الكهربائية.

فيراري وبورش وأودي.. تراجع جماعي

مرسيدس ليست وحدها، فقد أعلنت فيراري، الأسبوع الماضي، عن تأجيل إطلاق طرازها الكهربائي الثاني حتى عام 2028 على الأقل، رغم أن الطراز الأول لم يصدر بعد (من المتوقع في أكتوبر المقبل). 

أما بورش، فقد اضطرت إلى خفض خططها المستقبلية للسيارات الكهربائية، وسط انخفاض واضح في الطلب على طرازات ماكان وتايكان الكهربائية.

وفي خطوة لافتة، رفض بعض وكلاء بورش استلام سيارات تايكان من عملاء يرغبون في بيعها أو استبدالها، بسبب الانخفاض الحاد في قيمتها. 

على الجهة الأخرى، أغلقت أودي مصنعها في بروكسل الذي كان يُنتج طراز Q8 E-Tron الكهربائي، مبررة ذلك بانخفاض الطلب على السيارات الكهربائية الفاخرة عالميًا.

المفارقة الكبرى أن مبيعات السيارات الكهربائية عالميًا لا تزال في ارتفاع، فالسوق ينمو، ولكن لا يشمل هذا النمو السيارات الكهربائية الفاخرة. 

وفقًا للبروفيسور بيتر ويلز، مدير مركز أبحاث صناعة السيارات في جامعة كارديف، فإن المشكلة تتجاوز الأداء أو التقنية: "السيارات الكهربائية الفاخرة تتطلب بطاريات ضخمة، وهو ما يرفع السعر النهائي بشكل كبير مقارنةً بنظيراتها التقليدية".

ويضيف ويلز: "لسنوات، استطاعت علامات مثل بورش وأودي تسويق سياراتها بأسعار مرتفعة بفضل قوة علامتها، لكن مع السيارات الكهربائية، أصبح المستهلك أكثر وعيًا بالسعر مقابل القيمة، ما أفقد تلك العلامات جزءًا من ميزتها التنافسية".

السعر.. العائق الأكبر أمام الرفاهية الكهربائية

مع سعر يبدأ من 162 ألف دولار لسيارة مرسيدس G-Class الكهربائية، و180 ألف دولار متوقعة لسيارة رينج روفر الكهربائية المرتقبة، يصطدم المستهلك بحقيقة أن الرفاهية في العالم الكهربائي تأتي بتكلفة باهظة قد لا يراها منطقية، خاصة في ظل توفر سيارات كهربائية متوسطة السعر بمدى وأداء مقبولين.

يبدو أن أكبر تحدٍّ أمام السيارات الكهربائية الفاخرة ليس التقنية، بل الجمهور، فالفئة التي اعتادت دفع مبالغ طائلة للسيارات الفارهة، أصبحت أكثر حذرًا تجاه التحوّل الكهربائي، خصوصًا حين لا يُقابل السعر المرتفع بقيمة مضافة حقيقية في نظرهم. 

تم نسخ الرابط