عبد المنعم سعيد: ضربة أمريكية ثانية لإيران واردة ولكن ليست وشيكة
أكد الدكتور عبد المنعم سعيد، المفكر السياسي، أنه من الوارد أن توجه الولايات المتحدة ضربة ثانية ضد إيران، إلا أن هذه الضربة لن تكون بهذه السرعة، حيث سيكون الهدف منها إقناع الرأي العام الأوروبي، ما يتطلب مزيدًا من الوقت قبل تكرار مثل هذه العمليات.
البرنامج النووي الإيراني
وأشار "سعيد"، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية كريمة عوض، ببرنامج "حديث القاهرة"، المُذاع عبر شاشة "القاهرة والناس"، إلى أن إيران تواصل التصريح بأن برنامجها النووي ما زال قائمًا ويمكن استئنافه، وهو ما يُعد نوعًا من التحدي ودفع الأطراف الأخرى، خاصة المعادية مثل إسرائيل وأمريكا، إلى التعامل مع القدرات النووية الإيرانية كواقع قائم.
تصريحات إيران حول استمرار البرنامج النووي
وأضاف أن تصريحات إيران حول استمرار برنامجها النووي تحمل قدرًا كبيرًا من التحدي، في ظل الحديث عن هدنة لمدة 60 يومًا ووقف لإطلاق النار، يتم خلالها استئناف المساعدات وفق المبادئ التي تم الاتفاق عليها في هدنة يناير الماضي.
وأكد أن تعنّت إسرائيل في حربها على غزة يمثل رسالة إلى سوريا وإيران بأنها ما زالت قوية وقادرة على خوض حروب أخرى، مشيرًا إلى أن إسرائيل تسعى لتوجيه ضربة لحماس، وتؤكد أنها لن تقبل بشروطها، بينما تسعى حماس إلى انسحاب إسرائيل من قطاع غزة، موضحًا أن إسرائيل تعمل على توسيع احتلالها للقطاع، وتستهدف إنهاء مسيرة حماس هناك، فيما سيناقش مبعوث نتنياهو إلى أمريكا قرارات وقف إطلاق النار في غزة.
أكد الدكتور عبد المنعم سعيد، الكاتب والمفكر وعضو مجلس الشيوخ، أن الشرق الأوسط يشهد حاليًا "محطة فارقة" تتمثل في سباق تسلح إقليمي واسع، في ظل الاستعداد لجولات جديدة من الحروب، مشيرًا إلى أن طبيعة المنطقة تغيّرت جذريًا منذ أحداث "الربيع العربي"، ثم تسارعت وتيرة التحولات بعد 7 أكتوبر.
عبد المنعم سعيد: الشرق الأوسط تغيّر منذ 7 أكتوبر
وأشار "سعيد" خلال حواره مع الإعلامي نشأت الديهي ببرنامج "المشهد"، المذاع عبر قناة TeN، مساء الأربعاء، إلى أن ما تشهده المنطقة حالياً هو نتيجة تراكُم لمكونات سياسية وأمنية، من أبرزها تحول الربيع العربي إلى صراعات أهلية داخل عدد من الدول، وظهور فاعلين غير تقليديين، لافتاً إلى أن إيران "اخترعت نموذج الميليشيات" كأداة لبسط النفوذ في الإقليم.
وأوضح عضو مجلس الشيوخ، أن التغيير الجاري في المنطقة يحمل وجهين: إيجابي وسلبي، ويتوقف أثره على كيفية إدارة الأطراف لهذا التحول، لافتًا إلى أن "أغلب الأطراف حاولت أن تلجأ للقانون الدولي والشرعية الدولية، سواء في الحرب على غزة أو في المواجهة بين إيران وإسرائيل"، لكن ذلك لم يُجنب المنطقة مزيداً من التعقيد.
وأضاف الدكتور عبد المنعم سعيد، أن الولايات المتحدة في عهد ترامب وما بعده تسعى لرسم ملامح نظام دولي جديد، يقوم على أقطاب كبرى مثل أمريكا والصين وروسيا، معتبراً أن هذا التصور يعكس رؤية مثالية لصراع النفوذ على المستوى العالمي.