الغواصة الأسطورة.. ما هي "نوتيلوس" التي غيرت وجه الحرب العالمية؟
رغم مرور عقود على نهاية الحرب العالمية الثانية، لا تزال غواصة "يو إس إس نوتيلوس" تحظى بمكانة بارزة في سجلات التاريخ العسكري الأمريكي، إذ شكّلت أحد الأعمدة الرئيسية في قوة البحرية الأمريكية خلال تلك الفترة، وساهمت في معارك محورية كان لها أثر بالغ في مسار الحرب.
"نوتيلوس SS-168".. بداية الأسطورة
تُعتبر "يو إس إس نوتيلوس (SS-168)" أول نسخة حملت هذا الاسم الشهير، وكانت تنتمي لفئة "ناروال" المصنفة ضمن غواصات "V-Boats" التابعة للبحرية الأمريكية.
وانطلقت في الخدمة رسميًا يوم 1 يوليو 1930 من حوض بناء السفن بجزيرة ماري في مدينة فاليجو، كاليفورنيا، تحت اسمها الأصلي "V-6 (SC-2)" قبل إعادة تسميتها وتصنيفها لاحقًا.

تصميم فريد وقدرات هائلة
صممت "نوتيلوس" كغواصة طراد بعيدة المدى، وهي من أكبر غواصات البحرية الأمريكية في ذلك العصر. امتلكت القدرة على الإبحار لمسافة تصل إلى 25,000 ميل بحري، كما كانت قادرة على الغوص حتى عمق 300 قدم.
ومن حيث التسليح، زُودت الغواصة بأنابيب طوربيد بقطر 21 بوصة (أربعة في المقدمة واثنان في المؤخرة)، ومدفعين عيار 6 بوصات، فضلاً عن سعة لحمل 24 طوربيدًا، مما جعلها قادرة على خوض المعارك فوق وتحت سطح الماء بكفاءة عالية.
دور محوري في الحرب العالمية الثانية
مع اندلاع الحرب العالمية الثانية، خضعت "نوتيلوس" لسلسلة من التحديثات المهمة بين عامي 1941 و1942 في جزيرة مير، لتكون مؤهلة للمهام القتالية.
وفي يونيو 1942، وتحت قيادة الملازم القائد ويليام هـ. بروكمان الابن، بدأت "نوتيلوس" أولى دورياتها الحربية، وشاركت في معركة "ميدواي" الشهيرة، التي مثلت نقطة تحول في الصراع الدائر بالمحيط الهادئ بين الولايات المتحدة واليابان.
\

مواجهة حاسمة.. إغراق المدمرة "ياماكازي"
من أبرز إنجازات "نوتيلوس" خلال الحرب، كان النجاح في إغراق المدمرة اليابانية "ياماكازي" في 25 يونيو 1942.
وهذه السفينة الحربية اليابانية التي تنتمي لفئة "شيراتسويو"، دخلت الخدمة عام 1937، وكانت معروفة بسرعتها العالية ورشاقتها، حيث بلغت إزاحتها 1685 طنًا، وكانت مجهزة بمدافع وطوربيدات وقنابل أعماق.
ورغم قدراتها، تمكّنت "نوتيلوس" من استهدافها وتدميرها، في واحدة من أبرز المواجهات البحرية التي عززت من سمعة الغواصة وطاقمها.



