رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

الأمم المتحدة: دعم المساعدات الدولية مفتاح السلام في عالم مضطرب

قافلة مساعدات إنسانية
قافلة مساعدات إنسانية متجهة إلى غزة

قال هاوليانغ شو، المدير المعاون لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، إن الإنفاق على المساعدات أمر ضروري لتعزيز السلام في ظل الاضطرابات العالمية والتراجع الحاد في المساعدات الخارجية من قبل الدول المانحة.

جاء ذلك في مقابلة أُجريت معه عشية انطلاق مؤتمر دولي للأمم المتحدة يُعقد في إسبانيا، ويهدف إلى حشد دعم جديد لقطاع التنمية الذي يواجه صعوبات متزايدة في الحصول على التمويل.

وأكد شو، في تصريحاته التي أوردتها وكالة فرانس برس، أن الاستثمار في المساعدات والتجارة والدفاع "ليس عملية محصلتها صفر"، مشددًا على أن هذه القطاعات يمكن أن تعمل بتكامل لا بتنافس.

التعاون الإنمائي ركيزة لتحقيق الاستقرار

قال شو: "التعاون الإنمائي الدولي أمر بالغ الأهمية لبناء أسس السلام"، موضحًا أن غالبية من يعيشون تحت خط الفقر في العالم يقيمون في دول متأثرة بالنزاعات المسلحة أو حالات عدم الاستقرار السياسي والاجتماعي.

وأشار إلى أن الأزمات المتعددة في مناطق مختلفة من العالم تهدد بإعادة ملايين البشر إلى دائرة الفقر المدقع، وهو ما يُشكل تحديًا كبيرًا للمجتمع الدولي.

تراجع التمويل.. وصعود الإنفاق العسكري

انتقد شو التوجه الحالي في بعض الدول الغنية التي قامت بـخفض ميزانيات المساعدات الخارجية لصالح تعزيز الإنفاق الدفاعي، في ظل تصاعد التوترات العالمية، لا سيما في أوكرانيا والشرق الأوسط.

وقال إن الإنفاق العسكري العالمي بلغ مستوى قياسيًا قدره 2.7 تريليون دولار في عام 2024، بزيادة تصل إلى 20% عن العام السابق، مما يعكس اختلالًا واضحًا في أولويات التمويل الدولي.

دعم الدول الهشة يصب في مصلحة الجميع

رغم هذه التحديات، شدد شو على أن من مصلحة الدول الغنية دعم الدول النامية، حتى في ظل الأزمات الاقتصادية والسياسية التي تواجهها.

وأضاف: "بناء أسس للسلام والاستثمار في الاستقرار في الدول الهشة يُسهمان في تخفيف العبء عن الدول التي تواجه تحديات الهجرة، على سبيل المثال".

وتابع: "الأزمات في جزء من العالم سيكون لها تأثير مباشر أو غير مباشر على أجزاء أخرى، حتى تلك التي تتمتع حاليًا بالازدهار والاستقرار".

أرقام مقلقة عن النزاعات والفقر العالمي

أوضح شو أن العام الماضي شهد أعلى عدد من النزاعات المسلحة منذ عام 1946، بحسب بيانات معهد أبحاث السلام في أوسلو، ما يعكس تصاعدًا خطيرًا في وتيرة العنف على المستوى الدولي.

كما أشار إلى توقعات البنك الدولي بأن يصل عدد من يعيشون في فقر مدقع (أقل من 3 دولارات يوميًا) في الدول المتأثرة بالنزاعات إلى نحو 435 مليون شخص بحلول عام 2030، ما يعكس اتساع الفجوة التنموية.

مؤتمر إشبيلية.. فرصة لإعادة التوازن

من المقرر أن يشارك نحو 50 من قادة العالم في المؤتمر الدولي الرابع لتمويل التنمية، الذي تستضيفه مدينة إشبيلية الإسبانية، ابتداءً من اليوم الإثنين، ويستمر لأربعة أيام.

ويُنتظر أن يشهد المؤتمر نقاشات موسعة حول آليات تمويل أهداف التنمية المستدامة، والبحث عن حلول مبتكرة لمواجهة تراجع التمويل، وتأكيد التزام الدول المانحة بالمسؤولية التضامنية تجاه الدول الأكثر احتياجًا.

 

تم نسخ الرابط