إيران تمدّ يدها للخليج بعد صاروخ قطر.. دعوة للسلام وسط عاصفة من الإدانة
أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الأحد، أن بلاده مستعدة لفتح "صفحة جديدة" في علاقاتها مع جيرانها في منطقة الخليج.
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا" عن بزشكيان قوله، خلال اجتماع مجلس الوزراء في طهران، إن إيران تسعى إلى "تعزيز الأواصر وتطوير التعاون بين الدول الإسلامية"، مؤكداً استعداد بلاده للتعاون الشامل مع مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وأضاف بزشكيان أن المرحلة المقبلة "تتطلب تجاوز الخلافات وتعزيز الثقة المتبادلة في المنطقة"، داعياً إلى "التركيز على القواسم المشتركة بين شعوب الخليج بدلًا من التوترات السياسية".
في ظل إدانة خليجية لهجوم صاروخي على قطر
تأتي تصريحات الرئيس الإيراني في وقت تشهد فيه العلاقات بين طهران وبعض دول الخليج توتراً متصاعداً، على خلفية هجوم صاروخي إيراني استهدف أراضي دولة قطر، وأثار موجة إدانة خليجية.
وأدان جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، في بيان رسمي، الهجوم الإيراني، واصفاً إياه بأنه "اعتداء صارخ على سيادة قطر، وتهديد مباشر لأمن دول المجلس كافة".
وأكد البديوي أن "أمن دول مجلس التعاون كلٌ لا يتجزأ"، مشدداً على "وقوف المجلس صفاً واحداً مع دولة قطر في مواجهة أي تهديد لأمنها وسلامة أراضيها"، ومعتبراً أن الهجوم يمثل "خرقاً للأعراف والمعاهدات والقوانين الدولية".
الإمارات: إيران مطالبة بترميم الثقة
وفي السياق ذاته، قال الدكتور أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات، إن إيران باتت مطالبة بإعادة بناء الثقة مع محيطها الخليجي بعد هذا التصعيد.
وكتب قرقاش عبر منصة "إكس" (تويتر سابقاً): "وقفت دول الخليج ضد الحرب الإسرائيلية على إيران وقفة قوية ومؤثرة، وسعت في كافة المحافل الدولية إلى خفض التصعيد".
وأضاف: "ورغم ذلك، جاء الاستهداف الإيراني لسيادة دولة قطر الشقيقة، وهو استهداف يطالنا جميعًا"، معتبرًا أن "صفحة الحرب تُطوى، لكن ترميم الثقة ما زال مطلوبًا من طهران".
سياق إقليمي معقّد
يأتي هذا التوتر بعد سلسلة من الضربات المتبادلة في الأشهر الماضية بين إسرائيل وإيران، وسط محاولات خليجية متكررة لتخفيف التصعيد عبر الوساطات والدعوات للحلول السلمية، خاصة في ظل تداعيات الحرب المستمرة في غزة.
وتبقى علاقات إيران مع دول الخليج مرهونة بمدى قدرتها على تهدئة المخاوف الإقليمية، وتقديم خطوات عملية لبناء الثقة، في وقت يتزايد فيه الضغط الدولي والإقليمي على جميع الأطراف لاعتماد الحوار كخيار استراتيجي.


