رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

هل تنقذ التكنولوجيا التجريبية بحار العالم؟

البحار
البحار

في أكتوبر 2024، أعلنت شركة أمريكية تدعى Ebb Carbon عن أكبر صفقة لإزالة الكربون البحري في العالم حتى الآن، حيث وقعت اتفاقية بملايين الدولارات مع شركة مايكروسوفت لمحاولة المساعدة في حل مشكلة حقيقية للغاية في بحار العالم: تحمض المحيطات.

تعزيز القلوية المحيطية بالكهرباء

وبحسب صحيفة الجارديان البريطانية، تخطط شركة إيب لاستخدام طريقة تسمى تعزيز القلوية المحيطية بالكهرباء (OAE) لمحاكاة العملية الطبيعية لقلوية المحيطات أو بعبارة أخرى، تريد الشركة إضافة كميات هائلة من المواد القلوية إلى مياه المحيطات التي يعرف العلماء الآن أنها تتحول إلى حمضية بمعدل ينذر بالخطر.

تحسين قلوية المحيطات

وإيب ليست الوحيدة، ففي سبتمبر 2024، جمعت شركة بلانيتاري تكنولوجيز الكندية ما يزيد قليلاً عن 11 مليون دولار أمريكي من شركات، منها إيفوك إنوفيشنز وبي دي سي كابيتال، لتحسين قلوية المحيطات.

وفي عام 2025، باعت شركة أخرى، وهي إكواتيك، 60 ألف رصيد لإزالة الكربون إلى بوينج ، لتمكينها من القيام بالمثل.

 

الكربونات معادن في الماء تعمل كمُلوِّثات

ويقول الدكتور جيمس كيري، خبير الشعاب المرجانية وباحث أول في جامعة جيمس كوك: "لم يُحسم بعد الضرر الذي قد يُسببه OAE"، ويضيف أنه إذا أُضيفت قلوية زائدة إلى الماء، فقد يحدث ما يُسمى بالترسيب، إذ قد تُكوّن الكربونات معادن في الماء تعمل كمُلوِّثات، لقد تحجب مستويات الضوء؛ وقد تظنها الكائنات البحرية خطأً غذاءً لها".

ويتزايد تحمض المحيطات حول العالم. فمع امتصاص المحيط 30% من فائض الكربون الجوي، يبدأ سلسلة من التفاعلات الكيميائية التي تؤدي إلى ارتفاع درجة حموضة المحيط بشكل خطير، مما يؤثر بدوره على البشر والحياة البحرية.

وانخفض الرقم الهيدروجيني العالمي لمياه البحر بنسبة 40% منذ عصور ما قبل الصناعة، وحدث ما يقرب من نصف هذا الانخفاض منذ ثمانينيات القرن الماضي .

وعلى الساحل الغربي للأمريكيتين، ساهمت طفرات مياه أعماق البحار في ظاهرة تحمض واسعة النطاق عام 2012 ، مما أدى إلى انقراض غابات عشب البحر على امتداد أكثر من 220 ميلاً من الساحل.

وتؤثر هذه التغيرات في حموضة المحيط بشكل أكبر على أصغر الكائنات الحية، وخاصة القشريات مثل المحار أو السرطانات، التي لا تستطيع بناء هياكلها العظمية في مثل هذه الظروف.

وبينما لا يشكك أحد في أن تحمض المحيطات مشكلة حقيقية ومتنامية، إلا أن القلق يكمن في أن العلم الكامن وراء حلول الهندسة الجيولوجية، التي تتلاعب بالعمليات الطبيعية للأرض في محاولة لحل مشكلة ما، لا يزال في بداياته، ومع ذلك، تُنفق مئات الملايين من الدولارات على تطبيق هذه الحلول.

وتشتري الشركات الكبرى اعتمادات في مشاريع إزالة ثاني أكسيد الكربون كوسيلة لتعويض انبعاثاتها الخاصة، مما يسمح لها بتحقيق أهداف الاستدامة أو الامتثال للوائح.

وارتفع إجمالي مشتريات إزالة الكربون (وليس فقط تلك المخصصة للمشاريع البحرية) من 41 مليون جنيه إسترليني عام 2022 إلى أكثر من 1.9 مليار جنيه إسترليني عام 2024، وفقًا لصحيفة وول ستريت جورنال.

ويتوقع بعض الخبراء أن تنمو هذه الصناعة إلى 37 مليار جنيه إسترليني بحلول عام 2030 ، مدفوعةً بالصناعات التي تُكافح لخفض انبعاثاتها، وخاصةً صناعة الطيران والإسمنت والصلب.

تم نسخ الرابط