الديمقراطيون يتعافون.. شعبية الحزب الأمريكي تتصاعد (تفاصيل)
بعد أشهر من تراجع أرقام استطلاعات الرأي والقلق الداخلي في الحزب، بدأ الديمقراطيون يرون علامات على التعافي.
وبحسب مجلة نيوزويك الأمريكية، واجه الديمقراطيون استطلاعات رأي أقل من المتوقع منذ فوز الرئيس دونالد ترامب على كامالا هاريس في انتخابات عام 2024، لكن استطلاعات الرأي الجديدة تشير إلى أن شعبية الحزب قد تكون في مسار تصاعدي مرة أخرى.
ويظهر مؤشر YouGov لتتبع الأصوات في الكونجرس، والذي يختبر الحزب الذي سيختاره الناخبون في الانتخابات الكونجرسية، أن الديمقراطيين يتقدمون على الجمهوريين بنقطتين ، بنسبة 44% مقابل 42% للحزب الجمهوري.
وهذا هو أكبر تقدم حققه الديمقراطيون على الجمهوريين في استطلاعات الرأي منذ أغسطس.
وبين أكتوبر 2024 وأبريل 2025، كان الحزبان متعادلين تقريبًا في استطلاعات الرأي، لكن منذ أبريل، بدأ دعم الديمقراطيين يتجه نحو الارتفاع، حيث وصل تقدمهم على الجمهوريين إلى نقطتين هذا الأسبوع.
ويتزامن المسار التصاعدي للديمقراطيين مع فرض ترامب رسومًا جمركية بمناسبة "يوم التحرير" في أبريل.
وأثارت هذه الخطوة السياسية توترًا في الأسواق، مما أدى إلى موجة بيع حادة قبل أن تتعافى في نهاية المطاف.
وشهدت أيضًا معدلات تأييد ترامب انخفاضًا بعد بداية قوية نسبيًا لرئاسته.
منذ ذلك الحين، ارتفعت شعبية ترامب. لكن مؤشر يوجوف، بالإضافة إلى نتائج الانتخابات الأخيرة، يشيران إلى أن الديمقراطيين ربما يكتسبون الآن بعض الزخم في مواجهة القلق بشأن تأثير رسوم ترامب الجمركية.
وهزم الديمقراطي كيشان سكوت منافسه الجمهوري بيل أودن في فوز ساحق على مقعد في مجلس النواب بولاية كارولينا الجنوبية.
وفي أبريل، هزم الديمقراطيون الحزب الجمهوري في انتخابات خاصة على مقعد مجلس النواب في ولاية أيوا، فيما وصفه الحزب الديمقراطي بأنه "توبيخ واضح لترامب".
وفي أبريل أيضا، وجه الناخبون في سباق المحكمة العليا في ولاية ويسكونسن ضربة قوية إلى ترامب وإيلون ماسك ، اللذين أنفقا ملايين الدولارات لدعم المرشح الجمهوري.
ويقول الاستراتيجيون الديمقراطيون إن الحزب بدأ يكتسب زخما من خلال التصدي بقوة لسياسات دونالد ترامب وتقديم رسالة الاستقرار وسط الفوضى.
وأشار بيتر لوج، مستشار أوباما السابق، إلى ما يراه استياءً عميقًا من سياسات ترامب الفعلية، حتى بين مؤيدي خطابه.
وصرح لنيوزويك : "سياسات ترامب لا تحظى بشعبية واسعة، وتتراجع شعبيتها، ويخشى الناس من الركود الاقتصادي، ويُرحّل جيرانهم، ويفقدون وظائفهم، وتفقد عائلاتهم ومجتمعاتهم الخدمات التي يعتمدون عليها".
وأضاف أن "الناخبين يميلون إلى الإعجاب بتصرفات ترامب على الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك، ويشارك الكثيرون منهم في غضب عام ضد النخب، لكن جوهر ما يعنيه هذا ليس شائعًا".

