بعد تعهده بإلغاء الضرائب على الإكراميات.. هل تؤدي حملة ترامب لنتائج عكسية؟
قال خبراء لمجلة نيوزويك إن إنهاء الضرائب الفيدرالية على الدخل على الإكراميات، أحد تعهدات حملة الرئيس دونالد ترامب الانتخابية لعام 2024، قد يأتي بنتائج عكسية مع شعور الأمريكيين بالملل من الإكراميات.
وبحسب صحيفة الجارديان البريطانية، كان إلغاء ضريبة الإكراميات أمرًا تعهد الرئيس بإقراره "كأولوية" في حال فوزه بانتخابات نوفمبر.
وسرعان ما لاقت هذه الفكرة، التي طُرحت في مدينة لاس فيجاس، عملاق قطاع الخدمات، رواجًا واسعًا لدى الناخبين، لدرجة أن منافسته الديمقراطية كامالا هاريس سارعت إلى التعهد بإعفاء مماثل للعاملين الذين يتقاضون إكراميات في حال فوزها في سباق البيت الأبيض.
وبعد مرور خمسة أشهر على إدارة ترامب الثانية، لم يُسنّ هذا التعهد بعد، لكن الفكرة بدأت تتبلور بالتأكيد. كجزء من قانون "مشروع قانون واحد كبير وجميل" ، اقترح الجمهوريون خصمًا ضريبيًا جديدًا على الدخل المُتحصل على إكراميات حتى 160,000 دولار أمريكي، مع الإبقاء على ضرائب الرواتب المُستخدمة لدفع الضمان الاجتماعي والرعاية الطبية.
كما بُذلت جهود تشريعية أخرى، حيث قدّم سيناتور تكساس تيد كروز، إلى جانب مجموعة من الرعاة من الحزبين، قانون "لا ضريبة على الإكراميات" إلى الكونغرس في يناير، والذي من شأنه أن يُرسي خصمًا ضريبيًا جديدًا يصل إلى 25,000 دولار أمريكي للإكراميات، مع مراعاة بعض القيود.
وقال كروز في قاعة مجلس الشيوخ : "سواء أُقرّ مشروع قانون "عدم فرض ضريبة على الإكراميات" كقانون مستقل أو كجزء من مشروع قانون أوسع، فسيُصبح قانونًا، بطريقة أو بأخرى، وسيُخفف العبء عن الأمريكيين الكادحين"، وأُقرّ مشروع القانون في المجلس في مايو بدعم من كلا الحزبين.
ومن الواضح أن المشرّعين متحمسون للفكرة، ويحظى الاقتراح بشعبية كبيرة لدى الجمهور الأمريكي أيضًا.
وأظهر استطلاع رأي أجرته شركة ريدفيلد آند ويلتون ستراتيجيز حصريًا لمجلة نيوزويك في يوليو 2024 أن 67% من الأمريكيين لا يعتقدون أن الإكراميات المُقدمة لعمال الخدمات يجب أن تُفرض عليها ضرائب، لكن هذا الاقتراح، إذا تم إقراره، قد يكون له بعض العواقب غير المقصودة، حسبما قال خبراء الأعمال لمجلة نيوزويك .
وقال خافيير بالوماريز، مؤسس ورئيس مجلس الأعمال الهسباني في الولايات المتحدة، لمجلة نيوزويك إن هذه السياسة قد "تعزز الإكراميات في الأمد القريب ولكنها تؤدي إلى تآكلها بمرور الوقت"، مشيراً إلى ظاهرة متنامية تتمثل في إرهاق الإكراميات، وهو شعور بالتعب بين المستهلكين الذين يُطلب منهم بشكل متزايد تقديم الإكراميات في مواقف لم يكن من المتوقع تقديمها فيها من قبل.
وأظهر استطلاع رأي أجرته شركة BankRate بين أبريل ومايو من هذا العام أن 41% من الأمريكيين يعتقدون أن الإكراميات "خارجة عن السيطرة"، وأن على الشركات تعويض موظفيها بشكل أفضل بدلاً من الاعتماد على الإكراميات لتوفير الأجور.
وأفاد 38% بانزعاجهم من شاشات الإكراميات المُدخلة مسبقًا، والتي تُستخدم عادةً في نقاط الدفع الآلية، وخاصةً في المقاهي أو مطاعم الوجبات السريعة.

