اليماحي: وحدة الصف العربي ضرورة تاريخية وسط تحديات متصاعدة
اختتم البرلمان العربي، امس السبت، أعمال الجلسة الختامية لدور الانعقاد الأول من الفصل التشريعي الرابع، بمقر جامعة الدول العربية في القاهرة، وسط دعوات لتكريس وحدة الموقف العربي، وتأكيد مركزية القضية الفلسطينية في جدول أعمال البرلمان.
وفي كلمة ألقاها خلال الجلسة، شدد محمد أحمد اليماحي، رئيس البرلمان العربي، على أن "المرحلة الحالية تُعد من أكثر المراحل دقةً وتعقيدًا في تاريخ المنطقة"، مشيرًا إلى أن التحديات المتلاحقة تفرض على الأمة العربية تجاوز الخطابات الإنشائية، والانتقال إلى مواقف عملية موحدة تعبّر عن آمال الشعوب وآلامها.
القضية الفلسطينية في قلب أولويات البرلمان
وأكد اليماحي أن القضية الفلسطينية ستظل القضية المركزية للأمة، مشيرًا إلى زيارة وفد من البرلمان العربي لمدينة رفح المصرية، للاطلاع ميدانيًا على أوضاع الجرحى الفلسطينيين الذين تم نقلهم من غزة إلى مصر لتلقي العلاج.
وأضاف:
"ما رأيناه في مستشفيات رفح يؤكد حجم المأساة والهمجية التي يمارسها الاحتلال بحق المدنيين العزل"، داعيًا المجتمع الدولي إلى "صحوة ضمير توقف المجازر المفتوحة وتعيد للشعب الفلسطيني حقوقه الكاملة في الحياة والكرامة والحرية".
كما جدد رئيس البرلمان العربي دعمه الكامل لدعوة رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، روحي فتوح، الموجهة إلى المجتمع الدولي لتقديم مساعدات إغاثية عاجلة إلى قطاع غزة، مطالبًا بإنهاء سياسة العقاب الجماعي ووقف سياسة التجويع التي تمارسها قوات الاحتلال.
دعوة لتشريعات إنسانية عاجلة وصندوق دولي للإغاثة
من جهته، قدّم ناصر أبو بكر، نائب رئيس لجنة فلسطين في البرلمان العربي، عرضًا لتقرير اللجنة بشأن الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مشيدًا بالمواقف الثابتة لرئاسة وأعضاء البرلمان في دعم الحقوق الفلسطينية.
وأكد أبو بكر أن اللجنة أوصت بضرورة التحرك العاجل على الساحة الدولية لوقف الانتهاكات المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني، داعيًا إلى محاسبة الاحتلال الإسرائيلي وفق قواعد القانون الدولي.
كما كشفت اللجنة عن دعمها الكامل لاقتراح إنشاء صندوق دولي خاص لإغاثة الشعب الفلسطيني، بإشراف وكالة "الأونروا"، داعية برلمانات العالم إلى المساهمة العاجلة في تمويله.
قرار برلماني يرفض التهجير ويدعم المصالحة
وأقرت اللجنة مشروع قرار بشأن الوضع في فلسطين، تضمّن بنودًا واضحة تؤكد على:
- رفض التهجير القسري بكافة أشكاله.
- الدعوة إلى وقف فوري لإطلاق النار.
- فتح الممرات الإنسانية لإدخال المساعدات.
- تعزيز دور منظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.
- أهمية تحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية.
وشدد القرار على أن البرلمان العربي سيواصل جهوده خلال المرحلة المقبلة لحشد الاعتراف الدولي بدولة فلسطين، وتعزيز التواصل مع البرلمانات الإقليمية والدولية لدعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وعلى رأسها حق العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.