رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

كيف تشابه سياسة ترامب في ضرب إيران مع غزو واشنطن للعراق؟

ايران وأمريكا
ايران وأمريكا

في الفترة التي سبقت الغزو الأمريكي للعراق عام 2003، أصبح الصحفيون الأمريكيون الذين يغطون الاستعدادات للحرب على دراية بمفهوم "التغطية الإعلامية المباشرة"، حيث يصف المصطلح تكتيك دفع المعلومات الاستخباراتية إلى صناع القرار السياسي الرئيسيين، متجاوزين الضوابط والتوازنات داخل النظام.

التدقيق في المعلومات
وبحسب صحيفة الجارديان البريطانية، فالمصطلح الأكثر شيوعًا هو "التدقيق في المعلومات"، حيث في حالة حرب العراق، اعتقدت إدارة جورج دبليو بوش أن صدام حسين يُصنّع أسلحة دمار شامل ، وسعت - في سبيل تطبيق هذا الاعتقاد - إلى إثبات صحة افتراضها، واقتناعًا منها بصحته، سعت إلى تبسيط المعلومات التي تُؤكّد تحيّزها، أما ما سقط جانبًا فكانت الآراء المتضاربة.

وبما أن الذكاء في نهاية المطاف يتعلق بتقييم احتمالات وقوع أشياء يصعب معرفتها، فإن التخمين العشوائي يعني وضع الإصبع على الميزان وتصبح عملية التقييم معيبة.

ضرب واشنطن لإيران
ويبدو أن الموقف الخاص بغزو العراق يتشابه مع الضربة الأمريكية لإيران، حيث إن دونالد ترامب وبعض كبار مسؤوليه - بما في ذلك وزير الخارجية ماركو روبيو، ونائب الرئيس جيه دي فانس، ومدير وكالة المخابرات المركزية جون راتكليف، ووزير الدفاع بيت هيجسيت - يبدو أنهم يمارسون أسلوبا غير لائق للغاية، بحسب الصحيفة البريطانية.

وفي حين حولت إدارة بوش، بدعم من حكومة توني بلير في بريطانيا، مبررات الاستخبارات للحرب إلى تمرين علاقات عامة أثار حيرة كبار المسؤولين الاستخباراتيين والعسكريين، فقد طبق ترامب نفس النهج الذي يتبعه في كل شيء.

والآن تحولت تصريحات ترامب الشاملة بشأن الأضرار التي لحقت بالمنشآت النووية الإيرانية إلى اختبار حتمي للولاء بالنسبة لمسؤوليه الذين سارعوا إلى الالتزام بالخط، حتى مع إثارة تسريبات الاستخبارات الشكوك حول صحة ادعاءاته.

وبعد الغارات الجوية الأمريكية على أصفهان ونطنز وفوردو، صرّح ترامب بأن " منشآت التخصيب النووي الرئيسية في إيران قد دُمِّرت تمامًا"، لكن خلص تقييم مُسرَّب من وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن الهجمات ربما أعاقت البرنامج النووي لبضعة أشهر فقط، وأن جزءًا كبيرًا من مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب ربما نُقل قبل الضربات.

أثار هذا التسريب غرور ترامب، فبدأ ترامب ومن حوله في تقديم تصريحات غريبة على نحو متزايد قوله "كان الهجوم تاريخيا يعادل قنبلتي ناغازاكي وهيروشيما؛ وكانت العملية الأكثر تطورا في تاريخ البشرية".

كما ذكرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أنه لا يمكن معرفة مصير مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، لكن ترامب نفى نقل اليورانيوم عالي التخصيب، ونشر على مواقع التواصل الاجتماعي: "لم يُسحب أي شيء من المنشأة".

تم نسخ الرابط