"النواب" يناقش قانون الإيجار القديم لإعادة تنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر
يستعد مجلس النواب، خلال جلسته العامة يوم الاثنين المقبل، برئاسة المستشار الدكتور حنفي جبالي، لمناقشة تقرير اللجنة المشتركة من لجنة الإسكان والمرافق العامة والتعمير، ومكتبي لجنتي الإدارة المحلية، والشئون الدستورية والتشريعية، بشأن مشروعي قانونين مقدمين من الحكومة لتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، في خطوة تشريعية مرتقبة تمس شريحة واسعة من المواطنين.
ويشمل التقرير مشروع قانون لإعادة تنظيم بعض الأحكام المتعلقة بقوانين إيجار الأماكن، ومشروع قانون لتعديل أحكام القانون رقم 4 لسنة 1996، والهادف إلى سريان أحكام القانون المدني على الأماكن التي انتهت عقود إيجارها دون أن يكون لأحد حق البقاء فيها.
توازن عادل بين حقوق الملاك والمستأجرين
وأكدت اللجنة في تقريرها أن المشروع يمثل محاولة لتحقيق توازن عادل بين حقوق الملاك والمستأجرين، مستندًا إلى سلسلة من الأحكام الصادرة عن المحكمة الدستورية العليا، والتي أكدت على الطابع المؤقت لقوانين الإيجار الاستثنائية وضرورة مراجعتها.
وأشار التقرير إلى أن القوانين السابقة تسببت في خلل هيكلي في العلاقة الإيجارية، أبرزها الامتداد القانوني التلقائي للعقود وتثبيت القيمة الإيجارية عند معدلات لا تتناسب مع الواقع الاقتصادي، ما أضر بحقوق الملاك، وأثر سلبًا على الاستثمار العقاري.
تعديل القيمة الإيجارية تدريجيًا
وأوضح أن المشروع الجديد يتضمن آليات مرنة لتعديل القيمة الإيجارية تدريجيًا وفقًا لمعايير محددة تشمل تاريخ إنشاء العقار، حالته، موقعه، والخدمات المتوفرة به، مع فترة انتقالية مناسبة لتوفيق الأوضاع، بما يضمن حماية الجانب الاجتماعي والاستقرار السكاني.
ويُنتظر أن يسهم القانون، في حال إقراره، في إعادة تنظيم سوق الإيجارات بمصر، وضمان العدالة في العقود، واستعادة القيمة الاقتصادية الحقيقية للعقارات، مع استمرار الدولة في توفير وحدات بديلة للفئات المتأثرة، التزامًا بالبعد الاجتماعي.