رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

البرلمان يناقش مشروع قانون جديد لإعادة تنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر

الايجار القديم
الايجار القديم

يناقش مجلس النواب خلال جلسته العامة يوم الاثنين المقبل، برئاسة المستشار الدكتور حنفي جبالي، تقرير اللجنة المشتركة من لجنة الإسكان والمرافق العامة والتعمير، ومكتبي لجنتي الإدارة المحلية، والشئون الدستورية والتشريعية، بشأن مشروعي قانونين مقدمين من الحكومة يتعلقان بإعادة تنظيم العلاقة الإيجارية بين المؤجر والمستأجر، لا سيما بعد صدور أحكام دستورية أبطلت عددًا من النصوص القانونية القديمة.

أزمة ممتدة منذ الحرب العالمية الثانية

وأكد تقرير اللجنة البرلمانية أن أزمة السكن وما نتج عنها من خلل حاد في العلاقة الإيجارية بين الملاك والمستأجرين، تُعد من أبرز القضايا الاجتماعية التي واجهت المجتمع المصري لعقود. إذ تعود جذور الأزمة إلى تشريعات استثنائية صدرت في أربعينيات القرن الماضي، خلال فترات اضطراب سياسي واقتصادي، هدفها حينها كان حماية المستأجرين من التشريد وتحقيق الحد الأدنى من الاستقرار.

ورغم أن تلك القوانين استُحدثت لظروف مؤقتة، إلا أنها استمرت لعقود دون مراجعة جادة، ما أدى إلى تأبيد العلاقات الإيجارية وتثبيت قيمة الأجرة عند مستويات رمزية، وهو ما نتج عنه إخلال جسيم بحقوق الملكية وتجميد حركة الاستثمار العقاري.

أحكام دستورية تُمهد للتغيير

أشار التقرير إلى أن أحكام المحكمة الدستورية العليا، خاصة في 2018 و2024، أبطلت عددًا من مواد القوانين المنظمة للإيجارات، مؤكدة مخالفتها لمبادئ الملكية الخاصة وحرية التعاقد والمساواة، ما استدعى تدخلًا تشريعيًا فوريًا لضبط التوازن بين طرفي العلاقة.

وكان أبرزها الحكم الصادر في نوفمبر 2024 بعدم دستورية المادتين (1 و2) من القانون رقم 136 لسنة 1981، لما تضمنته من تثبيت الأجرة السنوية على 7% من قيمة العقار وقت الترخيص، دون آلية لمراجعة هذه القيمة، ما اعتبرته المحكمة انتهاكًا لمبدأ العدالة التعاقدية.

آلية مرنة وعادلة لتقدير الأجرة

ويسعى مشروع القانون الجديد إلى إلغاء النصوص الاستثنائية القديمة، واستحداث آلية متدرجة ومرنة لتقدير الأجرة، تراعي التوازن بين مصلحة المالك والمستأجر، وتتسق مع تطورات الواقع الاقتصادي ومتطلبات العدالة.

كما يستهدف المشروع تنظيم آلية إنهاء العلاقة الإيجارية تدريجيًا، خاصة في الوحدات المؤجرة للأشخاص الطبيعيين، وهي الفئة التي لم يشملها القانون رقم 10 لسنة 2022، الذي سبق أن نظم العلاقة مع الأشخاص الاعتبارية غير السكنية.

ضرورة سد الفراغ التشريعي

نبه التقرير إلى أن الحكم الدستوري الأخير سينفذ بدءًا من اليوم التالي لانتهاء دور الانعقاد الحالي، ما يعني ضرورة الإسراع بإقرار القانون الجديد تجنبًا لحدوث فراغ تشريعي يُربك المراكز القانونية ويؤثر على الاستقرار المجتمعي.

وأكدت اللجنة أن مشروع القانون يُمثل خطوة ضرورية لإعادة التوازن وتحقيق العدالة بين طرفي العلاقة الإيجارية، خاصة أن السلطة التشريعية – وفقًا للدستور – تملك الحق المطلق في تنظيم الحقوق ما لم يقيدها نص دستوري صريح.

تم نسخ الرابط